1092

قال: ولا يعلم أحد من الرواة، وأهل العلم أكثر كتبا منه قوله بالعثمانية وانحرافه المشهور، وكان غلام إبراهيم بن سيار النظام، وعنه أخذ ومنه تعلم، وحدث بموت ابن المزرع، [وكان الجاحظ خاله قال: دخل إلى خالي] (1) أناس من أصدقائه في العلة التي مات فيها فسألوه عن حاله؟ فقال: عليل من مكانين من الأسقام، قال يموت ابن المزرع: وكان(2) يطلى نصفه الأيمن بالصندل، والكافور لشدرة حرارته، والنصف الآخر لو قرض بالمقاريض ما شعر به من خدره وبرده.

قال السيد-رحمه الله تعالى-:

ولابن زيد حديث شأنه عجب ... مع جنود خراسان لمعتبر

المراد بابن زيد هنا هو الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- فإنه قام ودعا محتسبا بطبرستان، ونواحي الديلم في أيام المستعين سنة خمسين ومائتين، وكان بينه وبين الجنود العباسية وقعات كثيرة، أكثرها له عليه السلام وكان فاضلا، عالما، عاملا، ورعا، شجاعا، سخيا.

قال عمران بن ناصر في كتابه (التبصرة): وتبعه من أهل البيت-عليهم السلام- جماعة تزيد على ثلاثمائة، منهم الناصر للحق أبو محمد الحسن بن علي، وقد مدحه في شعره حيث يقول:

كأن ابن زيد حين يغدو بقومه

فيا ويل(3) قوم صبحتهم خيوله ... كبدر سماء حوله أنجم زهر

ويا نعم قوم نالهم جوده الغمر

وله أخبار كثيرة في حروبه.

Halaman 80