Ala Rahman
رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم (33) فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم (35) فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا
والنصارى من أجل هذا الاختلاف في كتبهم التي ينسبونها الى الوحي تكلفوا وتعسفوا بدعواهم ان «هالي» هو ابو مريم. وقد تعرضنا لهذا المقام في الجزء الأول من كتاب الهدى (1) ( رب إني نذرت لك ما في بطني محررا ) أي للمسجد بيت المقدس. وفي تفسير القمي في الحسن كالصحيح عن الصادق (ع) ان الله أوحى الى عمران اني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذني وجاعله رسولا الى بني إسرائيل فحدث بذلك امرأته حنة فلما حملت كان حملها عند نفسها غلاما ، الرواية ونحوه عن العياشي عن جابر عن الباقر (ع) فحسبت ان المبشر به ولدها الأدنى ( فتقبل مني ) نذري أي اجعله واتخذه مقبولا عندك ( إنك أنت السميع ) للدعاء أي نذري وما يئول اليه من الدعاء بسلامة الحمل وجعله ذكرا يقوم بما نذر له ( العليم ) بنيتي 34 ( فلما وضعتها ) أنت الضمير باعتبار كون المولود أنثى ( قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت ) فإنه هو الذي خلقها وصورها. وفي رواية القمي المتقدم ذكرها يقول الله والله اعلم بما وضعت ( وليس الذكر ) الذي كان في نيتي وبشرى عمران ومقصد نذري ( كالأنثى ) فإنها لا تكون رسولا ولا تقوم بما يراد من المنذور المحرر ( وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) المرجوم بالشهب او باللعن. وكأنها تشير بذلك الى ما معناه انك رب تدفع بلطفك شر الشيطان وغوايته كما جعلته رجيما فأعذها وذريتها بلطفك من شره 35 ( فتقبلها ربها ) ومولاها وجعلها واتخذها مقبولة عنده ( بقبول حسن ) كما سألته أمها وفوقه ( وأنبتها نباتا حسنا ) النبات يكون اسم مصدر لنبت ويكون مفعولا مطلقا لأنبتها بدلا عن مصدره ويستعمل ايضا فيما ينبت كقوله تعالى في سورة الأعراف. وطه. وعم ( يخرج نباته بإذن ربه أزواجا من نبات شتى لنخرج به حبا ونباتا ) فيكون المعنى أنبتها حال كونها
Halaman 279