بَابُ الْعُزْلَةِ وَلُزُومِ الرَّجُلِ بَيْتَهُ
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: " حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَغْفَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا مَعَ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَنْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ وَيَصُدُّونَهُ عَنْ عُيُوبِهِ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ؛ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ تَكُونُ عَوْنًا عَلَى هَذِهِ السَّاعَةِ وَاسْتِجْمَامِ الْقُلُوبِ، وَفَضْلٍ، وَبُلْغَةٍ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ طَاعِنًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثَةٍ يُزَوِّدُ لِمَعَادٍ أَوْ عَزِيمَةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ. وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِزَمَانِهِ مَالِكًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا يَتَذَاكَرُ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: «لَا يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا حَتَّى يَكُونَ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ مِنَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ»