511

============================================================

وروت الرافضة عن بعض الأئمة أنه قال: كان في أمة موسى قوم كانوا علىا ال الحق، وكانوا يلقبون بالرافضة، وإن سنة أولئك جرت فيهم لقول رسول الله صلى اله عليه وآله: كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل. وهذا قول بين الخطأ، لأن تلك الشريعة(1) كانث بالعبرانية، وهذا اللقب عربي، ولم تكن تلك الأمة تعرف هذا اللقب.

[134 القدرية قالوا: سميت "القدرية" بهذا اللقب لأنهم قالوا إن العباد يفعلون ما لا يريده (2)5218 اله عز وجل، ولم يقدره من أفعال الشر(2)، مثل القتل والزناء وغير ذلك. قالوا: هذا ليس بقدر الله، فقد قدر العباد على ما لا يريده الله من هذه الأعمال. فهذا القول هو الأصل الذي يجمعهم، ثم لهم بعد ذلك فروع كثيرة قد اختلفوا فيها .ا وهذا اللقب قديم، قد رويث فيه أخبار(3) منها: "القدرية مجوس هذه الأمة"(4) . قالت المجبرة: إنما شبهوا بالمجوس لأنهم ضاهوا المجوس في قولهم حين قالت إن الله خلق الخير، ولم يخلق الشر ولم يرده(5)، وإن الشيطان يخلق الشر، تعالى الله خالق كل شيء.

ورووا في الخبر أن رجلا قام إلى علي عليه السلام في منصرفه(2) من صفين 11 (7)،0 فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا(7) إلى الشام، أبقضاء من الله وقدر؟

(1) في ل : الشيعة.

(2) هكذا في ب ول، وفي م وأخواتها: من أفعال البشر.

(3) هكذا في ل، وفي ب: الأخبار، وفي ه: أخبار كثيرة.

(4) فضل الاعتزال للقاضي عبد الجبار ص 167، شرح الأصول الخمسة ص 773، الملل والنحل للشهرستاني ص 124.

(5) في ب: ولم يرووه.

(6) هكذا في ل، وفي ب: منصرفه، وفي م وأخواتها وه: عند منصرفه.

(7) هكذا في ل وه، وفي ب: مصيرنا.

Halaman 508