Az-Zīnah
الزينة
============================================================
يعني أنه لم يعرف حبا قبل أن يعلق قلبه بحبها، فكان يهوي أبدا، ثم استقر على محبتها، ولم يزل، لأنه لم يهو غيرها قبلها(1)، فكان يجول في هواه الأول.
و"الهوى" في الدين مقصور، و"الهواء" الذي بين السماء والأرض ممدود (2) .
قال الله عز وجل (أرأيت من اتخذ إلهه هواه). فإذا جمعت مددت، فقلت: (أهواء) . قال الله عز وجل {واتبعوا أهواءهم) [محمد: 14]. وهما جميعا مشتقان من معنى واحد. ففرق بينهما في المد ليدل كل اسم(3) على معناه.
والهوى ضد الرأي، لأن صاحب الهوى لا رأي له. وكل من عمل عملا بلا مشورة قيل: يعمل بهواه، ولا يعتمد على رأي غيره ومشورته. فإذا قلت في الدين، فإن الهوى ضد السنة ، لأنه اتبع هواه، ولم يعتمد على سنة تقدمت من ر سول الله صلى الله عليه وآله، ولا استقر على أصل ثابت، فهو يهوي في الضلالات، ويتردد في الشبهات، لا يحصل على شيء، ولا ينتفع بعمل، ويكون عاقبة أمره أن يهوي في النار.
وأما أهل المذاهب، فواحد المذاهب مذهب، وهو مشتق من : ذهب، الا يذهب: إذا أخذ في وجه من الوجوه، وذهب فيه . والمذهب: الوجه الذي يأخذا فيه ويمضي، ويتجنب سواه. قال علقمة: [الطويل] ذهبت من الهجران في كل(4) مذهب ولم يك حقا كل هذا التجنب(5) وقال آخر: [الرجز] قال الغواني ما ذهبت مذهبا وعبنني ولم أكن معيبا( فمن اختار بهواه شيئا، وشذ عن الجماعة، فقد أخذ في مذهب. والمذاهب: - في الزهرة للأصفهاني 22/1، والموازنة للآمدي ص 69 ، ومحاضرات الأدباء 92/3، وانظر ديوان شعره ص 95، وفيه تخريجات كثيرة.
(1) قبلها : سقطت من ب، وفي م وأخواتها وه: قبلها قلبه.
(2) الفراء: المنقوص والممدود ص 16.
(3) في ل : شيء.
(4) في ب : في غير مذهب.
(5) ديوان علقمة الفحل ص 19.
(6) معاني القرآن للفراء 4/1، الزاهر 262/1 .
Halaman 478