Az-Zīnah
الزينة
============================================================
الذي بايعتم به [التوبة: 111]. فكأنهم باعوا أنفسهم بيعا وبيعة، فصار ذلك أمانا لهم من الله بأن لهم الجنة، يفوزون بها، وينجون من النار. وبايعوا رسول اله صلى الله عليه وآله على أن يكونوا حربا لمن حاربه وسلما لمن سالمه وباعوا أنفسهم رجاء للثواب، وافتداء من العذاب. قال الله عز وجل يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقاه [التوبة: 111](1).
ويقال للبيعة "الصفقة"، سميت بذلك، لأن المبايع يصفق يده على يد من بايعه. وكذلك يتصافق أهل الشراء والبيع، كأنهم جعلوا ذلك أمانا بينهم أن لا يرجع أحد منهم على ما يتبايعان عليه.
ويقال للعهد "العقد". قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) (المائدة: 1]. قال مجاهد : يعني العهود. وقال الحطيئة: [البسيط] قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقها الكربا(2) يعني إذا عقدوا الجوار استوثقوا منه. والعناج: الحبل الذي يشد في عرقوتي(3) الدلو، والكرب: حبل يشد أحد طرفيه في أسفل الدلو والطرف الآخر فوق العراقي، لكي، إذا انقطع الدلو، لا(4) يسقط في البئر، ويبقى(5) معلقا به .
ف شبه إحكام عقد جوارهم بذلك. وقال آخر: [المتقارب] وأما الذي عقد الأولون فليس لما عقدوا مطلب قال أبو عبيد في قول الله عز وجل (عقدث أيمانكم) [النساء: 33]، قال: (1) زيادة من م وأخواتها وه.
(2) مجاز القرآن 145/1، تفسير غريب القرآن ص 139، ديوان الحطيية بشرح السكري ص 7، وطبعة نعمان ص 128 . وقد شرح السكري العناج بأنها أن تضم الدلو والغرب، فيجعل في أسفلها عروة، ويشد في تلك العروة خيط إلى العراقي، فإذا تقطعت السيور بقيت الدلو معلةة بالعراقي. وشرحها البغدادي في الخزانة 567/1 بأن العناج حبل يشد أسفل الدلو الكبيرة، إذا كانت ثقيلة، ثم يشد إلى العراقي، فيكون عونا لها .ا (3) هكذا في ب وم وأخواتها وه (4) في ب: لم يسقط.
(5) في الأصول: وبقي.
Halaman 440