Az-Zīnah
الزينة
============================================================
قول ابن عباس: جبرال وميكال إنما هو كقولك عبد الله وعبد الرحمن، ومنه حديث أبي بكر لوفد اليمامة، حين سألهم عن قراءة مسيلمة، فأخبروه فقال: إن هذا الكلام لم يخرج من إل، فأين يذهب بكم؟ قال: وربما أرادوا به القرابة(1).
وأنشد بيت عبد الرحمن بن حسان: [الوافر] و أشهد أن إلك من زياد كإل السقب من رأل النعام(2) وربما أرادت العهد. وروى عن مجاهد: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة)، قال: عهدا. وعن الشعبي قال: هو الله(3).
ويقال للذمة "العهد". قال الله عز وجل (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم) [النحل: 91]، وقال {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق [الرعد: 20]، وقال (فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) [التوبة: 4]، يعني الأيمان التي تحالفوا عليها. قال: وإنما قالوا في كلامهم: كان ذلك على عهد رسول الله صلى اله عليه، وعلى عهد أبي بكر، وعلى عهد عمر، فجعلوا العهد بمنزلة التاريخ أيام الأنبياء والملوك، لأن كل واحد منهم كان له في زمانه عهد وأمان وبيعة.
وإنما قيل "على عهد فلان"، أي أيام كانت البيعة له. ومن أجل ذلك قيل لمن جعل الأمر إليه ومن بعده "ولي عهد المسلمين"، أي ولي بيعتهم. والبيعة هي اليمين، وهي العهد. ويقال: عاهدته على كذا وكذا، أي حالفته عليه. وقال الشاعر: [الطويل] تعال لئن عاهدتني لا تخونني نكن مثل من يا ذئب يصطحبان(4) وقال الفراء في قول الله عز وجل لا ينال عهدي الظالمين) [البقرة: 124]، أي لا يكون للناس إمام مشرك(5). والله أعلم. قال: وفي قراءة عبد الها (1) أبو عبيد: غريب الحديث 83/3.
(2) نسبه أبو عبيد في غريب الحديث 85/3 وابن قتيبة في الشعر والشعراء 351/1 لحسان بن ثأبت الأنصاري، وهو في ديوانه، طبعة البرقوقي، ص 465 .
(3) باختلاف قليل في غريب الحديث لأبي عبيد 84/3 .
(4) مجاز القرآن 41/2، وديوان الفرزدق 590/2 .
(5) الفراء: معاني القرآن 76/1.
Halaman 438