421

============================================================

سريع. والملمول هو المكحل(1).

قال بعضهم: وكأن الملة هو الذي ينضج الجاهل، فيخرجه من حد الجسو الى حد النضاجة، كما تمل الخبزة في الملة. وكأن الملة هو الطريق كما ذكره الخليل. وكأن الملة هو مأخوذ من "ملل"، وهو طريق مكة. ويجوز أن يكون م أخوذا من إملال الكتاب، كأنه شبه إفادة الرسول صلى الله عليه وآله الهدى والبيان أمته بالإملاء عليهم. ويكون من الملال، لأن الجهل يملونه، والدينين بالملة يتململون من خشية الله ومراقبته، كأنهم على جمر، كما قال الله عز وجل (تتجافى جنوبهم عن المضاجع [السجدة: 16].

[99] الأمة الأمة أصلها الجماعة من الناس والدواب والطير (2) وغير ذلك، إذا كانوا صنفا واحدا. يقال: هذه أمة من الناس، وأمة من الدواب، وأمة من الطير، أيا جماعة. قال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (وقطعناهم في الأرض أمما) الأعراف: 168]، أي فرقناهم فرقا(3) . وقال المفسرون في قوله عز وجل (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) [الأنعام: 38]، أي أصناف، وكل صنفي من الدواب والطير مثل بني آدم في طلب الرزق والغذاء وتوقي المهالك والتماس النسل(4). وقال آخر: أمم أمثالكم، يعني أنها أمثالكم(5) في الدين، فهي تعبد وتسبح، وذهبوا إلى قول الله عز وجل (إن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم [الإسراء: 44]، وإلى قوله ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون) [النحل: 49].

(1) باستثناء بيت كعب، المنقول من ديوانه بشرح السكري، والآية القرآنية، فالقطعة من العين 8/.

324 بقليل جدأ من التصرف.

(2) والطير : زيادة من ب.

(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 231/1 . وفي الأصول: فرقا فرقناهم .

(4) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 345 .

(5) في ب: أمما، وفي ه: أمم.

415

Halaman 418