Az-Zīnah
الزينة
============================================================
لا يحكم النفس: لا يمنعها. وقال جرير: [الكامل] أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضبا(1) أي امنعوهم من التعرض لي. وحكمة اللجام من ذلك ، لأنها تمنع الدابة عن الاعوجاج. فكأن الحكمة تمنع من الباطل، وتقوم الإنسان، وتقيم أوده واعوجاجه، وتقيمه على العمل، بعد أن علم، فصار عمله بعلم وحكمة، لأنته عمل بما أوجبه العلم. قال ابن عباس في قول الله عز وجل (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) [البقرة: 269]، قال: الإصابة في القول من غير نبوة، وحفظ القرآن عن ظهر قلب. وقال بعض العلماء: الحكمة إصابة الحق ووضع الشيء في موضعه، حتى لا يشوبه غلط ولا زلل.
قال: وضد الحكمة الهوى(2). وإنما سميت "حكمة"، لأنها تمنع صاحبها عن الهوى وعن الباطل وترده عنه(3). يقال: حكمت الرجل، إذا رددته وكففته عن ال الخطأ ومنعته عن الفساد. وكذلك أحكمته، وفيه لغتان. ويقال: فلان محكم، أي يرد الناس ويمنعهم من الفساد. وأنشد لبشر: [البسيط] أئ المنازل بعد الحي تعترف أم هل صباك وقد حكمت مطرف(4) قوله "حكمت" أي حكمت في كبرك، أي عشت مناك. ويقال "حكمت" أي ددت عن الأمور التي كنت عليها في شبابك، كأن الشيب حكمه ، أي منعه.
ومنه محكم اليمامة، ومحكم اليمامة. وحكم الرجل، إذا جعل حكما. قال عمر لهرم بن قطبة الفزاري حين امتنع عن الحكومة بين علقمة بن علائة وعامر بن الطفيل(5)، فقال: هما كركبتي الجمل الأدرم(6)، فقال له عمر: أيهما (1) ديوان جرير ص 466 .
(2) في ب : الهواء. وقد سقط المقطع من ه حتى بيت النمر بن تولب.
(3) في ب : عليه.
(4) ديوان بشر بن أبي خازم ص 137.
(5) أورد المؤلف ذكر هذه المنافرة في مقدمته، ونقلها أبو الفرج الأصفهاني عن رواية الكلبي وأبي عبيدة والأصمعي وغيرهم في الأغاني 16/ 193، وانظر: التذكرة الحمدونية 7/.
399، وسرح العيون ص 163.
(6) في ب: الأدر، وفي ل : الأدم . والأدرم: الذي تراكب لحمه حتى غطى عظامه .
388
Halaman 391