Az-Zīnah
الزينة
============================================================
لا يعرفها إلا العلماء، وأن من كان قليل العلم لا يعرفها. وروي عن النبي صلى اله عليه وعلى آله أنه قال : "تحابوا بذكر الله وروحه". وقال ابن قتيبة في تفسير هذا الحديث: الروح هاهنا القرآن. واحتج بقول الله عز وجل(1): (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) [الشورى: 52].
وروى أبو عبيد(2) بإسناد له عن إسماعيل بن أبي خالد(3) قال: سألت أبا صالح عن الروح، فقال: أخبرت أنه كهيئة الناس، وليسوا بالناس. وروي عن ابن عباس أنه قال: الروح خلق من خلق الله، وأمر من أمر الله على صورة بني آدم.
وما نزل من السماء ملك(4) إلا ومعه واحد منهم. وروي عن مجاهد [أنه](5) قال: لا ينزل ملك إلا ومعه روح.
قال أبو عبيد: الروح من أشياء سوى هذا، منها الروح التي يسكنها الله أجساد البشر، لم يجعل لها حياة إلا به. والروح: الرحمة. وروي عن الحسن أنه (6) 1 11 قرأ (فروح وريحان) [الواقعة: 89]، بضم الراء(2). وقال في حديثه: هو الرحمة(7). قال: والروح أيضا: النفس. وأنشد لذي الرمة: [الطويل] فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واقتثها لنا قيتة قدرا يصف سقط نار قدحها له صاحبه. فالروح: النفس هاهنا. يقول: ارفق بالنار إذا نفختها، لا تطفا. قال: ويقال: صحفة روحاء(9)، والجمع: روح. قال (1) ينظر : تأويل مشكل القرآن ص 372، والاختلاف في اللفظ، في عقائد السلف، ص 237 .
(2) في م : أبو عبيدة.
(3) إسماعيل بن أبي خالد، أبو عبد الله الكوفي البجلي، توفي سنة 146 . انظر : تاريخ البخاري 351/1، المعارف لابن قتيبة ص 480 . وانظر عن أبي صالح الحنفي المعارف ص 479 .
(4) سقطت من ل.
(5) زيادة منا لم ترد في الأصول.
(6) تفسير الطبري 246/27.
(7) في م : هو الرحمن.
(8) ديوان ذي الرمة 176/1 . والحديث عن النار، وأحيها بروحك: أي انفخها بأنفاسك. وفي م : واقبسها لنا قيسة.
(9) في العين للفراهيدي 292/3 : قصعة روحاء : قريبة القعر .
365
Halaman 368