314

============================================================

[63] العين والملعون ومن صفاته "اللعين" و"الملعون" . وهما في وزن "فعيل" و"مفعول" . وفعيل أيضا معناه مفعول. وهو المطرود والطريد. واللعن: الطرد والإبعاد. قالوا: سمي املعونا" لأن الله عز وجل طرده من الجنة، وأبعده عنها. قال الله عز وجل (اخرج منها مذعوما مذحورا) [الأعراف: 18]. وقال عنترة: [الكامل] هل تبلغتي دارها شدنية لعنت بمحروم الشراب مصرم(1) يصف الناقة، نحيت وأبعدت، لما لم يكن لها لبن، وهو أصلب لها. قال أبو عيدة في قول الله عز وجل (بل لعنهم الله بكفرهم) [البقرة: 88]، قال: طردهم وأبعدهم(2). واللعين عندهم المطرود. وأنشد للشماخ: [الوافر] ذعرت به القطا ونفيت عنه مقام الذئب كالرجل اللعين أي الطريد.

وقال غير أبي عبيدة: الملعون: المخزي المتروك. وأنشد: [الكامل] أفطيم هل تدرين كم من متلفي جاوزت لا مرعى ولا مسكون غوريه نجديه تصعيده تصويبه متشابه ملعون(4) يصف الطريق، يعني أنه متروك لا يسلك.

قال المفضل: الطريق إذا عمي هداه قيل: لعنه الله. ويقال له "ملعون" لأ نه ترك حتى خفي، فلم يهتدوا فيه.

قال المفسرون في قول الله عز وجل (ويلعنهم اللاعنون [البقرة: 159]، قال: هي دواب الأرض؛ الخنافس والعقارب، يقولون: منعنا القطر بذنوب بني (1) أشعار الشعراء الستة الجاهليين 114/2، وديوان عنترة ص 81 .

(2) أبو عبيدة: مجاز القرآن 46/1 .

(3) مجاز القرآن 46/1، تفسير غريب القرآن ص 27، تفسير الطبري 66/2 ، وديوان الشماخ ص 321.

(4) لأبي العيال الهذلي في الأغاني 109/24، ولبدر بن عامر في أبي العيال في أشعار الهذليين بشرح السكري ص 408، وديوان الهذليين 256/2 .

Halaman 311