Az-Zīnah
الزينة
============================================================
وشبهت عليهم الغول الطريق أذنوا فاهتدوا. قال: غولت: صارت غولا، قال: لأنها تتصور بصور كثيرة، مرة طويلة، ومرة قصيرة، ومرة قبيحة، ومرة جميلة،ا ومرة في صورة الإنس، ومرة في صورة الدواب، وكيف أرادت، تفزع بذلك الناس. قال الشاعر(1): [البسيط] فما تدوم على حال تكون بها كما تلون في أثوابها الغول ويقال: غالثه غول، إذا فزع وتخبط. قال عدي: [الوافر] الم يحزنك أن أخاك عان وأنت مغيب غالشك غول قال: معناه بعدت.
والغول: البعد. يقال: غول وأغوال. قال: وإنما سمي البعد غولا لأن المتخبط يهيم على وجهه، فيبعد عن أهله. فقيل: غالته غول، أي باعدث به.
ويقال: غاله الدهر، أي غير حاله، كما يتغول الغول، فيتغير في كل صورة. ومنه اغتاله، إذا مكر به وأتاه من وجه لا يفطن له ، لأنه أتاه من وجه غائب، ل فأظهر له خلاف ما كان له عليه. والغيلة من ذلك . وكذلك يقال: فلان ذو غيلة، وذو غائلة، إذا كان يظهر خلاف ما في ضميره.
فالغول مأخوذ من التغير والانتقال من حال إلى حال، ومن التباعد.
و ذكر العرب أن "تأبط شرا"، وهو أحذ الشعراء، واسمه ثابت، ظفر بغول، فقتلها، وجز رأسها، وجعله تحت إبطه، وانصرف به . فلما رأى أهله ذلك، قالوا: تأبط ثابت شرا، فسمي "تأبط شرآ" بذلك(4).
(1) في م : قال كعب.
(2) ديوان كعب بن زهير بشرح السكري ص 14 . وأثوابها : هكذا في م والديوان، وفي ب: في ألوانها.
(3) ديوان عدي بن زيد العبادي ص 34 .
(4) ثابت بن جابر، شاعر جاهلي، أخباره في الشعر والشعراء لابن قتيبة 301/1، الاشتقاق لابن دريد 266/1، الأغاني 94/21، خزانة الأدب 66/1 .
298
Halaman 301