110

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Penerbit

المكتبة الثقافية

Nombor Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fiqh Maliki
وتباشر بكفيك الأرض باسطا يديك مستويتين إلى القبلة
ــ
ما يمكنه وهذا على جهة الاستحباب وأما الواجب من ذلك فيكفي فيه وضع أيسر ما يمكن من الجبهة وإذا وضع جبهته على الأرض فلا يشدها بالأرض جدا حتى يؤثر ذلك فيها أي يكره ذلك لأنه من فعل الجهال الذين لا علم عندهم وضعفة النساء أي لأن الشأن فيهم ذلك وإن كان عندهم علم والسجود على الجبهة والأنف واجب فإن اقتصر على أحدهما ففيه أقوال مشهورها إن اقتصر على أنفه لم يجزه ويعيد أبدا وإن اقتصر على جبهته أجزأه وأعاد في الوقت وهل الاختياري أو الضروري قيل بكل منهما وهذا إن كانت الجبهة سالمة وأما إن كان بها قروح فقال في المدونة أومأ ولم يسجد على أنفه لأن السجود على الأنف إنما يطلب تبعا للسجود على الجبهة فحيث سقط فرضها سقط تابعها فإن وقع وسجد على أنفه فقال أشهب يجزئه لأنه زاد على الإيماء فإن سجد على كور عمامته بفتح الكاف ففي المدونة يكره ويصح أي إذا كان قدر الطاقة والطاقتين اللطيفتين بأن تكون من الشاش الرفيع "وتباشر" في سجودك أي من غير حائل "بكفيك الأرض" على جهة الاستحباب وإنما استحب المباشرة بالوجه واليدين لأن ذلك من التواضع ولأجل ذلك كره السجود على ما فيه ترفه وتنعم من صوف وقطن واغتفر الحصير لأنه كالأرض والأحسن تركه فالسجود عليه خلاف الأولى "باسطا يديك" تكرار مع قوله وتباشر بكفيك الأرض لأن مباشرة الأرض بالكفين لا تكون إلا مع بسطهما ويقال إنه كرره لأجل التأكيد "مستويتين للقبلة" أي ندبا وعلل ذلك القرافي بأنهما يسجدان فيتوجهان لها وأما السجود نفسه على اليدين

1 / 111