Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh
التبصرة في أصول الفقه
Penyiasat
محمد حسن هيتو
Penerbit
دار الفكر
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1403 AH
Lokasi Penerbit
دمشق
Genre-genre
Usul Fiqh
وَالدَّلِيل على من فرق بَين اللَّفْظ الْمُتَّصِل والمنفصل هُوَ أَن للمتصل لفظا يَقْتَضِي تَخْصِيص الْعُمُوم فَلم يصيره مجَازًا فِي الْبَاقِي دَلِيله الشَّرْط وَالِاسْتِثْنَاء
وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَن اللَّفْظ اقْتضى استغراق الْجِنْس أجمع فَإِذا دلّ الدَّلِيل على أَن بعض الْجِنْس غير مُرَاد بَقِي الْبَاقِي على مُقْتَضى اللَّفْظ فَوَجَبَ أَن يكون حَقِيقَة فِيهِ
وَاحْتَجُّوا بِأَن اللَّفْظ مَوْضُوع لاستغراق الْجِنْس فَإِذا خص صَار مُسْتَعْملا فِي غير مَا وضع لَهُ فَصَارَ مجَازًا كاستعمال الْأسد فِي الرجل الشجاع وَالْحمار فِي الرجل البليد
قُلْنَا هَذَا يبطل بِهِ إِذا قَيده بِالشّرطِ والغاية أَو خصّه بِالِاسْتِثْنَاءِ على قَول من سلم ذَلِك فَإِنَّهُ مَوْضُوع للْجِنْس وَقد اسْتعْمل الِاسْتِثْنَاء فِي غير مَا وضع لَهُ ثمَّ لم يصر مجَازًا
فَإِن قيل هُوَ مَعَ الِاسْتِثْنَاء مَوْضُوع للخصوص لَا للْعُمُوم فَمَا اسْتعْمل إِلَّا فِيمَا وضع لَهُ
قيل وَكَذَلِكَ عندنَا لفظ الْعُمُوم مَعَ دلَالَة التَّخْصِيص مَوْضُوع للخصوص فَمَا اسْتعْمل إِلَّا فِيمَا وضع لَهُ
وَيُخَالف هَذَا مَا ذَكرُوهُ من اسْتِعْمَال الْأسد فِي الرجل الشجاع وَالْحمار فِي الرجل البليد فَإِن الْأسد لم يوضع للرجل الشجاع وَلَا الْحمار للرجل البليد فِي اللُّغَة فَإِذا اسْتعْمل فِي ذَلِك علمنَا أَنه مجَاز وَلَيْسَ كَذَلِك لفظ الْعُمُوم فَإِنَّهُ متناول لكل وَاحِد من الْجِنْس فَإِذا اسْتعْمل فِي الْخُصُوص فقد اسْتعْمل فِيمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظ يدل عَلَيْهِ أَن الْقَرِينَة فِيمَا ذَكرُوهُ تبين مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ والقرينة فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ تبين مَا لَا يُرَاد بِاللَّفْظِ فَبَقيَ الْبَاقِي على مُقْتَضى اللَّفْظ
1 / 124