محققا فقد اخذ من أبي يوسف وقرأ عليه وأبو يوسف ما اظن إن احدا يقارن به في النقل والحفظ وبالجملة فكلاهما علامة وممن اخذ من عمنا عبد الله بن أبي القاسم البرادى أبو زكريا يحيى بن أفلح الجربي وكان شيخا حليما فاضلا مطاعا في الناس وله قدرة على الشعر نظم جمل الاعراب شعرا اعنى التي لها محل والتى لا محل لها وشرحها عمنا موسى بن عامر بن يحيى بن زكريا وتقدم التعريف بجده اخذ العلم من عمنا أبي عفيف صالح.
ومنهم أبو عبد الله محمد التفجانى الجربي وتقدم انه ممن اخذ العلم من أبي
ساكن عامر بن علي الشماخى وسكن بعد إن فارق شيخه تساكت .
وذكر انه ناظر بعض المخالفين ولم يكن ذلك مشهورا والله اعلم واستغفر الله ربي من كل خطاء وزلل.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن أبي عثمان سعيد الصدغياني الجربي كان شيخا
فاضلا وهو المقصود في زمانه بجربة وله رسالة ارسلها إلى أهل وارجلان فيها الرد على المخالفين والسبب إن بعضهم فضل مذهبهم على مذهب الاباضية وذكر وجوه التفضيل وشكك من بوارجلان فارسلوا إلى أبي محمد فاجابهم ورد الشبهة التي اوردوها واجاب عما نقص به الاباضية.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن أحمد الجربي الصدغياني وكان شيخا اخذ العلم
منه جماعة وهو الذي سأل الشيخ ابا الفضل ابا القاسم عن حدود بعض العلم وحقائقها واجابه فيها وانشد عليه قصيدة لإن ابا القاسم اظهر فيها علمه وبين درجته فيه.
ومنهم أبو عثمان سعيد السدويكشى.
والعلماء كثيرة وذكرنا منهم ما فيه الكفاية وليكن هذا آخر التعريف بهم والحمد لله رب العالمين ولم اجد مكانا حين الوضع لتشتت البال وتعذر الاحوال لأسباب كثيرة غير قليلة من تفاقم الفتن في البلاد وشدة القحط وتزلزل العباد وعتوا أهل الفساد وكثرة الشكوى
Halaman 576