الفرائض والحساب جملة وله ديوان فيه قصائد ذكر في بعضها انها انشدها قبل البلوغ وكتاب الطبقات يشهد له بالسعة في طول الباع في الأدب واللغة والفقه وغيرها ولولا الاطالة لاثبت شيئا من قصائده.
ومنهم الشيخ أبو معبد أفلح بن موسى بن إلياس كان عالما مطاعا آمرا ناهيا
بلغ في العلوم مبلغا كبيرا وقد تقدم إن بركة دعاء الشيخ يخلف اخذت فيه حين غداهم أبوه موسى بن إلياس بربض نفطة.
ومنهم الشيخ ادريس بن مفتي الوناني قال أبو الربيع شيخا صالحا تفوح منه
رائحة المسك دائما وكان الناس يقصدونه ليشمونه فيقول لهم تحقيرا لنفسه ماذا يعجبكم في صنان العبد وبات الشيخ عند زيس بني تجين فقال لأمراته اصنعى ضيافة ملك وارجلان فلما دخل ليأكل قالت سأنظر إلى ملك وارجلان فلما رأته قالت إن ملكهم أسود ولم تعلم إن اكرمكم عند الله اتقاكم .
وذكر إن (حلوا) عالم من علماء المخالفين شكى إلى ابن عينة وهو من سكان وارجلان ابن أم جعفر رجل تاجر رجع إلى دين الوهبية فبحث ابن عينة عن ابن أم جعفر فمر بمسجد تماوط وفيه الشيخ ادريس فلما سمع قوله يسأل عنه قال لمن حوله ما فيكم من يكفينا مؤنة هذا فقام اليه الطلبة والعزابة فضربوه ضربا وجيعا والشيخ محمد التناوتي في الصمعة يقول يكفيكم فشكاهم ابن عينة إلى ولاة وارجلان واحد بعد واحد فكل يقول ابعدنى فارتحل من وارجلان والاصل في سبب ذلك اجمع إن أهل وارجلان خرجوا حجاجا وخرج حلو معهم وحمل معه ابن أم جعفر يخدمه فراى ابن أم جعفر اجتهاد الشيوخ
Halaman 461