455

al-Siyar

السير

Penerbit

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

مزمنة دامت به إلى جماعة كنومة بعد موت سليمان ولم يدر ما هي ولم يترك من العلاجات الا ما لا يصله فقال له بعض الحاضرين اعطنى ثلاثة بيض الدجاج فاتاه بها قال غدا فأتني قال له اطبخ كل يوم واحدة فافطر بها ففعل وبرىء في اسرع وقت وسالوه مازاد في البيضات فاكثروا عليه قال مازدت شيئا الا إني رأيت علته اعيت الاطباء لا تبرأ الا بمنة من الله فاخذت البيض فاتيت قبر سليمان العزابي فقلت اللهم ببركة وليك هذا أن تجعل فيهن شفاء هذا العليل فدفنتها في قبره فاستخرجتها غدا فكان فيها ما رايتم.

قال ومما حدثني به أبي رحمهما الله إن أهل تقيوس يعمرون غايتهم وجناتهم على النصف ثم يدفعون الظلم من النصف فالنصف للسلطان وما يأخذ من النصف الآخر فكان الناس معه في ضيق عظيم فكان كل واحد يحتال كيف يختلس قبل امتداد يد العامل وخرج الخراص مرة اليها يخرصون فخرج الشيخ إلى جناته فقال للخدام اريد تخفيف ما تقدرون عليه فكانوا يخففون ما يمكن من كل نخلة اما نصفا واما ثلثا أو ربعا ويجعلون ما جمعوا كدسا وقدروا إن الخراص ياتونهم بعد غد وانهم يدخلون ما جمعوا ليلا واذا بالخراص دخلوا عليهم من اطراف الجنات فلما راهم وبين يديهم كدس عظيم يراه الاعمش من بعد خاف ما يخاف امثاله ولم يبق الا الفضيحة الا أن يستره الله فخرصوا بعض الجنات وهو يرغب إلى الله أن لا يفضح شيبته ولم يخرصوا نخل الجهة التي فيها التمر فخرجوا يصلون الجمعة فلما خرجوا قال الحمد لله الآن نرفع تمرنا علانية.

ومنهم يوسف بن سدميمان رحمه الله.

Halaman 459