هذه جزيرتهم والأصل ما بايديهم لهم والمغرب بلاد البربر وما دخلوها الا على وجه الغصب والغارة.
وقال اذا وقعت فتنة بين المؤمنين فالأحب إلى الصلح والا فلا تغلب فئة فئة ومن أحب أن تغلب احداهما الاخرى فقد دخل في الفتنة ولزمه مالزم أهل تلك الفتنة وكان سيفه يقطر دما.
ومنهم أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم السدراتي هو بحر العلم الزاخر المسخر
للنفع فترى الفلك فيه مواخر درس العلوم فافاق كان في علوم القرآن غاية وفي علوم اللسان من النحو واللغة والتصرف اية وفي علوم النظر والجدال والمنطق والكلام نهاية وفي علم الحديث ونقل الأخبار والسنن والآثار والفروع والأحكام وعلم الفرائض والمواريث ومعرفة رجال الاحاديث وعلم الحساب والتنجيم بل علوم الاقدمين في جميع ذلك علامه ذكر انه لازم الدار سبعة اعوام فلا يجده الزائر الا ناسخا أو للاقلام باريا أو للدراسة فاعلا أو للحبر طابخا أو للدواوين مقابلا أو للكتب مسفرا الا أن قام لأداء فرض.
قال أبو العباس حدثني الثقة انه وقف على سبع نسخ من كتاب العدل بخطه أو ثمان فاما أنا فرأيت ثلاثا وكان من عادته اذا أتى المسجد واراد الوضوء انصرف كل من حول المتوضى فيضع الكتاب والمفتاح والعمامة والكسا حتى لا يبقى الا في ثوب واحد فيأخذ كل الطلبة حاجة وهى سؤالا مشكلا فاذا اتم وضوءه وخرج من المطهرة قال ردوا علي اعلاقى فيسال كل واحد عن مسالته فيرد ما أخذ بعد أن يجيبه فهكذا فعله حتى لقى ربه.
ورأيت له من التاليف كتاب العدل في أصول الفقه ثلاثة أجزاء بل اربعة بالاجوبة ولا احصى ما رايته له من الأجوبة الأن كثرة وله قصائد منها
Halaman 443