399

al-Siyar

السير

Penerbit

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

وقال أبو محمد ندمت على ثلاث فاتتنى من الدنيا قراءة كتاب الجهالات وهو كتاب في الكلام عظيم الشأن وزيارة أهل الدعوة وحضور مجالس أبي عمران. وسافر أبو عمران زائرا لأهل الدعوة فمر بقصطالية بابي جعفر أحمد بن خيران فقال له سر بنا إلى زيارة الغاية زوجة أبي القاسم فلما سلما عليها سألتهما عن امرأة نزلت بثيابها في الماء وجعلت على رأسها سترة فقال أبو عمران إن ايما امرأة نزلت مكشوفة الرأس في ماء تعوم في سبعة أودية من نار جهنم قالت هل من رخصة قال اذا كان ما ذكرت من السترة فهو اقرب إلى السلامة فقال ما جوابك فيها قالت كذلك حفظت من كتاب سعد بن يونس واختلف أبو نوح سعيد بن زنغيل وأبو نوح سعيد بن يخلف في أمة صلت مكشوفة الرأس فاعتقت وهي في الصلاة هل عليها النقض فهما في المحاورة اذ طلع عليهم أبو عمران موسى بن زكريا فقال احدهما قد جاء من هو اعلم منا ثم سألاه عنها فأجاب بما يوافق احدهما.

قال أبو العباس والا ظهر أن علمت بالعتق وهى في الصلاة فاتمت صلاتها كذلك فعليها الاعادة وأن لم تعلم فلا اعادة وهذا تفصيل حسن .

وروى أبو محمد عنه أن تعلم حرف من العربية كتعلم ثمانين مسالة من الفروع وتعلم مسألة من الفروع كعبادة ستين سنة ومن حمل كتابا إلى بلد لم يكن فيه فكانما تصدق بالف حمل دقيقا على أهل البلد.

ومنهم جابر بن سدرمام تقدم انه احد أهل الغار وكفاه تعريفا وشهرة وعلما

وصلاحا .

وذكر انه اضاف اضيافا فلما استدعاهم وكان ذلك بمحضر صاحب له يعرف بخليفة بن تزراغت فرغب اليه جابر أن يصحبهم فامتنع فالح عليه قال يعلم الله إني لا اصحبهم قال جابر قد وجبت عليك الكفارة اما اصحبهم أو اقعد قال الراوى اوجبها لانه حتى فيما لا يعلم أن يكون أم لا.

قال أبو العباس هذا تشديد لانه لم يذكر شيئا من الفاظ القسم.

ومنهم أبو زكريا يحيى بن جرناز النفوسي وكان من جملة أصحاب الغار وممن

الف في الديوان أبو الربيع قدم أبو زكريا بن جرناز طرابلس فدخل جربة زائرا فاجتمع عليه الناس يستفتونه وفيهم زكريا بن أبي زكريا فأجاب بالرخصة فيما عمل مما انبتت الارض كالحصر

Halaman 402