رجعوا واقام هو بجبل نفوسة ما شاء الله فحج من هناك فلما رجع قصد درجين وسكنها في رغد من العيش ورفاهة وكان كثير البنات مع زينب بنت أبي الحسن وفي سنة ثلاثين واربعمائة وقع بطرابلس قحط عظيم وتفرق أهلها وتسمى فرورا فنزل رجل من ورغمة بقلعة درجين في جوار الشيخ عبد السلام فاستحسنت زينب صورة ابنة الورغمي فخطبتها على بعلها فتزوجها وسكن معه في داره وطلع معه إلى افريقية فنزل عسكر صنهاجة على قلعة درجين فحاصرها حصارا شديدا فلما أشتد عليهم الحصار وخرجوا عليه خروج رجل واحد يقاتلون فقتلوا عن آخرهم واستبيح ما في القلعة فخرجت امرأة ابن أبي ورجون وهي تنادي ياآل مزاته ومعها بناتها فخلصهن رجل من أهل العسكر وسلمهن الله من الانكشاف ورجع عبد السلام فرأى تلك الاحوال فسمع به بنو ورتيزلن فارتحلوا به إلى اجلو فمنحوه ارضا عظيمة فعمرها وولد له من الورغمية ولد سماه سعيدا فلما بشر به قال ولد الشيخ يتيم ومنه تناسلت ذرية الشيخ وحين قدم إلى اريغ وجد ابا عبد الله في آخر ايامه من الدنيا فزاره وهو في السياق فتأسف واظهر الجزع على فراقه فقال اقصر عن هذا وعليك بالدعاء وجعل يكررها حتى قبض فجعل يقول مثلي كمثل من يسير في شدة الحر قاصدا شجرة يتفيأ ظلالها فلما وصلها اقتلعت فاضحى ضاحيا وقيل اشترى مرة بافريقية خرفانا فاراد بائعها قبض الثمن فقال له ارا وهى بلغة صنهاجة هات فدفع ثمن الخرفان وتصدق بها تحرجا من رزق صنهاجة لتجبرهم وغصبهم للناس اموالهم وساله أهل مسنان عمن اقر على نفسه
Halaman 400