397

al-Siyar

السير

Penerbit

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

رجعوا واقام هو بجبل نفوسة ما شاء الله فحج من هناك فلما رجع قصد درجين وسكنها في رغد من العيش ورفاهة وكان كثير البنات مع زينب بنت أبي الحسن وفي سنة ثلاثين واربعمائة وقع بطرابلس قحط عظيم وتفرق أهلها وتسمى فرورا فنزل رجل من ورغمة بقلعة درجين في جوار الشيخ عبد السلام فاستحسنت زينب صورة ابنة الورغمي فخطبتها على بعلها فتزوجها وسكن معه في داره وطلع معه إلى افريقية فنزل عسكر صنهاجة على قلعة درجين فحاصرها حصارا شديدا فلما أشتد عليهم الحصار وخرجوا عليه خروج رجل واحد يقاتلون فقتلوا عن آخرهم واستبيح ما في القلعة فخرجت امرأة ابن أبي ورجون وهي تنادي ياآل مزاته ومعها بناتها فخلصهن رجل من أهل العسكر وسلمهن الله من الانكشاف ورجع عبد السلام فرأى تلك الاحوال فسمع به بنو ورتيزلن فارتحلوا به إلى اجلو فمنحوه ارضا عظيمة فعمرها وولد له من الورغمية ولد سماه سعيدا فلما بشر به قال ولد الشيخ يتيم ومنه تناسلت ذرية الشيخ وحين قدم إلى اريغ وجد ابا عبد الله في آخر ايامه من الدنيا فزاره وهو في السياق فتأسف واظهر الجزع على فراقه فقال اقصر عن هذا وعليك بالدعاء وجعل يكررها حتى قبض فجعل يقول مثلي كمثل من يسير في شدة الحر قاصدا شجرة يتفيأ ظلالها فلما وصلها اقتلعت فاضحى ضاحيا وقيل اشترى مرة بافريقية خرفانا فاراد بائعها قبض الثمن فقال له ارا وهى بلغة صنهاجة هات فدفع ثمن الخرفان وتصدق بها تحرجا من رزق صنهاجة لتجبرهم وغصبهم للناس اموالهم وساله أهل مسنان عمن اقر على نفسه

Halaman 400