يثبت الاساءة لله فزال غضبه فطلبته العفو فعفى عنى فخرجت فارسل إلى بثياب نفيسة وأمر بنزع الاغلال والاضمار فارادوا اخذها فابى أبو نوح وقال مال مولانا نأكله حسن فبلغه ذلك عنى فزاد في اكرامي وكان يرسل إلى مرة بعد مرة فدخلت عليه مرة وقد ارسل فسالنى عن أبي خزر اين هو فقلت لا أعرف فقال تأتى به دراهمنا حيث كان فقال انخشى امره فقلت أن أعطيت الامان للناس في بلادهم لا تخشى امره والا خشى امره فرآنى نصحته فبعث في اقاليم الوهبية كلها بالامان.
وعن أبي الربيع سليمان بن يخلف عن أبي يعقوب يوسف بن نفاث إن أهل الدعوة إلى يومنا هذا في ذلك الامان وحدث ابراهيم بن أبي ابراهيم إن ابا تميم امر الخازن أن يملاكم أبي نوح مالا دراهم ودنانير وكان الخازن يجعل فيه وأبو نوح يرخى كمه حتى كاد لا يقوم به فاخبر ابا تميم فارسل خلف أبي نوح عينا ينظر ما يفعل بالمال فلما برز إلى باب القصر صار يقبض من المال ويعطى المارة حتى بقى القليل فرجع الجاسوس واخبر ابا تميم بانه مجنون لفعله بالمال ذلك قال أبو تميم هو منتحل الرياسة ولا جنون به وكان أبو تميم من العلماء وعادته يجمع علماء الفرق يتناظرون بين يديه وكان أبو نوح غاية في العلم والفصاحة والرد على من خالفه وارتفعت بذلك درجته عند أبي تميم وسال أبو نوح ما الدليل إن لهذه الصنعة صانعا واجاب جلساؤه باجوبة غير مرضية قال أبو نوح فرأيت ابا تميم كأنه يريد الجواب وتأدب أبو نوح فقال جوابك مفهوم من سؤالك لأن الصنعة بنفسها دليل الصانع ولا صنعة بغير صانع .
وذكر بعض المعتزلة بين يديه يوما إن اسماء الله متغايرة كزيد وعمرو
Halaman 353