347

al-Siyar

السير

Penerbit

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

بما نقدر فأتى جربة فعزم العامة على الطلب بدم الشيخ وابى أبو صالح اليهراسنى وقال لا تهيجوا على انفسكم أهل الخلاف فانهم اكثر منكم عددا ومددا فرجع أبو نوح واخبر ابا خزر بما عند أهل طرابلس واتفق رأيهم فكاتبوا بني أمية بالاندلس والكاتب أبو نوح فأخذ الكتاب في الطريق واوتى به أبو تميم وزاده ذلك حنقا وممن كره قيامهم أبو محمد ويسلان وقال لابي نوح وقد اكثر النجوى في شأن القيام ستعلم من اين تخرج نجواك فلما سمع أبو تميم بتهيئهم للخروج أشفق وأرسل إليهم جماعة من المشايخ إن ارجعوا إلى بلادكم التي توليتموها من تيهرت والجريد ونحن في بلادنا وكان ذلك مراد أبي خزر ولكن العامة ابت الا مناصبة أبي تميم وارسل أبو خزر إلى الزاب واريغ ووارجلان ابا محمد جمالا يستنفرهم .

وذكر يعقوب بن اسحاق إن أهل وارجلان خرجوا في العدد والعدة لما وصلتهم رسل أبي خزر واجتمعت جموع مزاتة على أبي خزر ولم ينتظر المدد وبايعوه على الدفاع والطلب بدم أبي القاسم فان ظفروا بايعوه للظهور ونزل على باغاى وحاصرهم اشد ما يكون فصاروا يرشون أهل العسكر ويمنوهم فقبل بعضهم الرشا وقالوا إن قبيلة بانة تخلفتهم إلى اموالهم فانهزموا وكانت الهزيمة في الجميع وصارت الشياخ والتلاميذ يذودون خلف الناس وكان أبو نوح على فرس ادهم فاذا لجوه رمى بنفسه إلى الخندق ونفس على خلق كثير وقيل عن الشيخ عبود الكزينى قال له الطلبة نخشى إن وقع ما نكره إن تذهب بفرسك وتتركنا قال لا اذهب عنكم فوفا لهم قال وشكل فرسه حتى استشهدوا جميعا.

وعن أبي زكريا

Halaman 350