63

Al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni

الشرح الكبير على المقنع

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Penerbit

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النبيَّ ﷺ نَهَى عنِ الغُسْلِ. في الماءِ الرّاكِدِ، كنَهْيِه عن البَوْلِ فيه، فاقْتَضَى أنَّ الغُسْلَ فيه كالبَوْلِ، وكما لو غُسِلَ به نجاسةٌ، ولأنَّه يُسَمَّى طهارةً، والطهارةُ لا تُعْقَلُ إلَّا عن نجاسةٍ، لأنَّ تَطْهِيرَ الطاهرِ مُحال، ووَجْهُ طهارتِه أنَّ النبيَّ ﷺ صَبَّ على جابرٍ مِن وَضُوئِه، إذ كان مريضًا. وكان إذا تَوَضَّأَ يكادُون يَقْتَتِلُون على وَضُوئِه. رواهُما البخاري (١). ولو كان نَجِسًا لم يَجُزْ فِعْلُ ذلك. ولأنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابَه ونِساءَه كانوا يَغْتَسِلُون مِن الجِفانِ، ويَتوضَّئُونَ مِن الأقْداحِ، ومِثْلُ هذا لا يَسْلَم مِن رَشاشٍ يَقَعُ في الماءِ مِن الْمُسْتَعْمَل، ولو كان نَجِسًا لتَنَجَّسَ به الماءُ، ولأنَّه ماءٌ طاهرٌ لاقَى عُضوًا طاهرًا، أشْبَهَ ما لو تُبُرِّد به، والدَّلِيلُ على طهارة أعضاءِ المُحْدِثِ

(١) في: باب استعمال فضل وضوء الناس، من كتاب الطهارة، وباب الشروط في الجهاد، من كتاب الشروط، وباب وضوء العائد للمريض، من كتاب المرضى. صحيح البخاري ١/ ٩٥، ٣/ ٢٥٤، ٧/ ١٥٧. والإمام أحمد في المسند ٤/ ٣٢٩، ٣٣٠.

1 / 63