93

Qawaid Nuraniyya

القواعد النورانية الفقهية

Editor

د أحمد بن محمد الخليل

Penerbit

دار ابن الجوزي

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Genre-genre

Kaedah Fiqh
يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ أَذْكَرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ؛ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ» ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: " «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ» "، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَالسُّنَنِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: " «مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا طُولَى الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ: الْأَعْرَافُ» ".
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ تَارَةً بِالْأَعْرَافِ وَتَارَةً بِالطُّورِ وَتَارَةً بِالْمُرْسَلَاتِ، مَعَ اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْمَغْرِبِ سُنَّتُهَا أَنْ تَكُونَ أَقْصَرَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ، فَكَيْفَ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ فِي الْفَجْرِ وَغَيْرِهَا؟ .
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا رَوَى وَكِيعٌ عَنْ منصور، عَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُطِيلُ الْقِيَامَ بِقَدْرِ الرُّكُوعِ، فَكَانُوا يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: الْعَيْبُ عَلَى مَنْ عَابَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَوَّلَ عَلَى مَنْ لَا حُجَّةَ فِيهِ، قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ فِعْلُ أبي عبيدة الَّذِي فِي الصَّحِيحِ وَمُوَافَقَتُهُ لِفِعْلِ

1 / 113