Qawaid Nuraniyya
القواعد النورانية الفقهية
Editor
د أحمد بن محمد الخليل
Penerbit
دار ابن الجوزي
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1422 AH
Genre-genre
Kaedah Fiqh
وَمِثْلُ هَذَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: " «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ مِنَ الثِّنْتَيْنِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» ".
وَهَذَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ لَمَّا كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَإِنَّ معاوية كَانَ يُعَاقِبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي إِمَارَةِ الْمَدِينَةِ، فَيُوَلِّي هَذَا تَارَةً وَيُوَلِّي هَذَا تَارَةً، وَكَانَ مروان يَسْتَخْلِفُ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُصَلِّي بِهِمْ بِمَا هُوَ أَشْبَهُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاةِ مروان وَغَيْرِهِ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ.
وَقَوْلُهُ: " فِي الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا " يَعْنِي: مَا كَانَ مِنَ النَّوَافِلِ مِثْلَ قِيَامِ رَمَضَانَ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وأبي سلمة: " أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ وَيُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ "، وَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَكَانَ النَّاسُ قَدِ اعْتَادُوا مَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ فَلَمْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ حَتَّى سَأَلُوهُ، كَمَا رَوَاهُ مسلم مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أبي سلمة: " «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا رَفَعَ وَوَضَعَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ".
1 / 101