Fiqh Theories
النظريات الفقهية
Penerbit
دار القلم والدار الشامية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
المعمول به والمفتى به عند الحنفية، لتعارف الناس ذلك، وحاجاتهم إليه، مع التفاوت في الوزن بين رغيف ورغيف.
مع أن الخبز مال ربوي من صنف الموزونات، والزيادة في الوزن ربا، وهو محرم والقرض فاسد، ولكن الإِمام محمداً أجازه، واعتمد العرف الشائع، بأن تعارف الناس اقتراض الخبز بالعدد أسقط الوزن، واكتفوا بالعدد(١).
٥ - لفظ أستاذ: كان يطلق على رب العمل من أهل الصناعات، فإذا وضع الرجل ابنه عند أستاذ، ثم اختلفوا على الأجرة، فالأستاذ يطلب أجرة؛ لأنه سيعلم الولد الصناعة، والأب يطلب الأجرة؛ لأن ولده يخدم الأستاذ ويساعده ويقدم له المنفعة، والأستاذ يستفيد منه، ويستغل جهده، فيرجع إلى العرف الخاص بهذه الحرفة أو المهنة(٢)، ومثل ذلك في وقتنا الحاضر اسم ((المعلم)) فإنه يطلق رسمياً على المعلم في المدارس الابتدائية، كما يطلق على أرباب الصناعات والأعمال المهنية كالحلاقين، فيرجع إلى عرف كل منهما فيما يختلفون به.
والأمثلة على ذلك كثيرة كالإِكراه من غير الحاكم، والوقف للمنقول، وتضمين الأجير المشترك، والعدالة المطلوبة في الشهادة، وقد خالف كثير من العلماء أئمتهم في بعض المسائل لتغير العرف والعادات والأزمان، ويقولون: إنه اختلاف عصر وزمان، وليس اختلاف حجة وبرهان، كما يعللون الأحكام الجديدة المخالفة لسابقتها: بأنه اختلاف الزمان وفساد الأخلاق، ويقولون: إنه لو وجد الإِمام في هذا العصر لقال بذلك، ولذا ساغ للمتأخرين أن يخالفوا آراء المتقدمين باتفاق إذا كانت مبنية على العرف الذي يرعاه المجتهد في القياس والاستحسان والمصالح المرسلة(٣)، ووضع الفقهاء القاعدة المشهورة: لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان.
(١) المدخل الفقهي العام ٩٠٣/٢.
(٢) المدخل الفقهي العام ٨٩٧/٢.
(٣) أصول الفقه، أبو زهرة ص ٢٦٢، أعلام الموقعين ٩٩/٣، أبو حنيفة، أبو زهرة =
192