306

فان اشترى صبيانا أو أطفالا أحرارا بإذن أو بغير اذن، لم يجب على أوليائهم ولا عليهم إذا بلغوا رد عوض المال إليه، فإن فعلوا ذلك كان حسنا، وان كان أوليائهم التاجر [1] في ذلك كان عليهم ان يدفعوا ذلك اليه.

وإذا اشترى مكاتبا أو أم ولد بأمرهما له بذلك، واشتراهما فأخرجهما من دار الحرب لم يكن له عليهما شيء، الا ان يعتقا، فاذا أعتقا، جاز له مطالبتهما بماله وان كان اشتراهما بغير إذنهما له في ذلك، لم يستحق عليهما شيئا عتقا أو لم يعتقا.

فان اشترى عبيدا كان لساداتهم ان يأخذوهم بالثمن الذي ابتاعهم به، اللهم الا ان يكونوا عند مشرك، فدفعهم المشرك الى هذا التاجر عوضا عن هدية أو ما أشبهها فيكون قيمته ما اوفى عليه بهم.

«باب قتال أهل البغي».

قال الله تعالى «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله» (1) الاية.

وروى عن أمير المؤمنين على بن ابى طالب (ع) انه خطب يوما بالكوفة، فقام اليه رجل من الخوارج فقال، لا حكم الا لله فسكت (ع) ثم قام آخر وآخر وآخر فلما أكثروا فقال (صلوات الله عليه وآله) «كلمة حق يراد بها باطل، لكم عندنا ثلاث خصال، فلا نمنعكم مساجد الله ان تصلوا فيها، ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا أبتدءكم بحرب حتى تبدءوا، لقد أخبرني الصادق عن الروح الأمين عن رب العالمين: انه لا يخرج عليكم فئة قلت أو كثرت الى يوم القيامة الا جعل الله حتفها على أيدينا، وان أفضل الجهاد جهادكم وأفضل المجاهدين من قتلكم وأفضل الشهداء من قتلتموه، فاعملوا ما أنتم عاملون، فيوم القيامة يخسر المبطلون ولكل

Halaman 322