62

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1432 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre

Kaedah Fiqh

٢ - إطلاقه على المقياس الذي يكون علامة على تحقق معنى من المعاني، كقولهم: ((ضابط المشقة المؤثرة في التخفيف هو كذا .. ))(١)، و ((ما لا ضابط له ولا تحديد وقع في الشرع على قسمين .. ))(٢)، وكإطلاقهم الضابط على ما تزول به صفة الإطلاق عن الماء(٣).

٣ - وقد يطلقونه على تقاسيم الشيء، أو أقسام، كقول السيوطي (ت٩١١ هـ): ضابط: الناس في الإمامة أقسام الأول من لا تجوز إمامته بحال .. إلخ(٤)، وقوله: ضابط: الناس في الجمعة أقسام الأول من تلزمه وتنعقد به .. إلخ(٥)، وقوله: ضابط: المعذورون في الإفطار من المسلمين البالغين أربعة أقسام: الأول .. إلخ(٦).

٤ - وقد يطلقونه على أحكام فقهية عادية لا تمثل قاعدة ولا ضابطاً، وفق مصطلحاتهم، مثل قولهم: ضابط: تعتبر مسافة القصر في غير الصلاة، في الجُمَع، والفطر، والمسح، ورؤية الهلال - على ما صححه الرافعيُّ -، وحاضري المسجد الحرام، ووجوب الحج ماشياً، وتزويج الحاكم مولية الغائب(٧).

هذه بعض إطلاقات الضابط، وهناك إطلاقات على معان أخر، ليس من هدفنا استقصاؤها، وإنما الغرض هو التمثيل، وبيان أن ما ذكر من معنی له، لیس عاماً شاملاً.

وبوجه عام فإننا عند تأمل هذه الإطلاقات على الضابط يتضح لنا منها ما يأتي:

(١) الفروق ١١٩/١.

(٢) المصدر السابق ١٢٠/١.

(٣) فتح القدير ١/ ٥٠، وتبيين الحقائق ٢٠/١٠.

(٤) الأشباه والنظائر ص ٤٦٨.

(٥) المصدر السابق ص ٤٦٩.

(٦) المصدر السابق ص ٤٧٣.

(٧) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٤٩.

60