206

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki - Al-Tadamun Edition

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن

Penerbit

مطبعة التضامن الأخوي

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre

صِنْفٌ وَاحِدٌ
* وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَالْأَكْثَرِينَ إنَّمَا فَرَضُوهُ فِي السَّمَكِ مَعَ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ وَفِي الْبَحْرِ أَنْوَاعٌ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَهَلْ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ جَارٍ فِي جَمِيعِهَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ فِيهَا أَمَّا الْفُورَانِيُّ فَكَلَامُهُ يَقْتَضِي تَعْمِيمَ ذَلِكَ الْخِلَافِ وَأَنَّ الْوَجْهَيْنِ فِي لُحْمَانِ الْبَرِّ مَعَ لُحْمَانِ الْبَحْرِ مُطْلَقًا وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ وَأَمَّا الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَتَوَقَّفَ فَقَالَ فِي السَّمَكِ مَعَ اللَّحْمِ وَجْهَانِ وَأَمَّا حَيَوَانَاتُ الْبَحْرِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهَا إذَا قُلْنَا بِأَنَّ اللُّحُومَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ أَجْنَاسٌ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ مُخَالِفَةٌ لِحَيَوَانَاتِ الْبَرِّ وَأَمَّا حَيَوَانَاتُ الْبَحْرِ بَعْضُهَا مَعَ بعض ففيها خلاف وجهان أو قولان مَبْنِيَّانِ كَمَا قَالَهُ الْفُورَانِيُّ وَأَفْهَمَهُ كَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالْإِمَامِ عَلَى أَنَّ اسْمَ السَّمَكِ وَالْحُوتِ هَلْ يَشْمَلُ الْجَمِيعَ حَتَّى يَحِلَّ أَكْلُ خِنْزِيرِ الماء وكلبه أولا (فَإِنْ قُلْنَا) إنَّ اسْمَ السَّمَكِ وَالْحُوتِ شَامِلٌ لِلْجَمِيعِ كَانَتْ كُلُّهَا جِنْسًا وَاحِدًا ذَا أَنْوَاعٍ (وَإِنْ قُلْنَا) إنَّ اسْمَ السَّمَكِ وَالْحُوتِ لَا يشمل الجميع فالحوت مع مالا يُسَمَّى حُوتًا جِنْسَانِ وَمَا عَدَا الْحُوتِ أَجْنَاسٌ أَيْضًا فَغَنَمُ الْمَاءِ وَبَقَرُهُ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ جِنْسَانِ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْكُلِّ اسْمُ السَّمَكِ فَهِيَ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بناء

10 / 207