170

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhhab

المجموع شرح المهذب

Penerbit

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre

Fikah
Fiqh Shafie
عِنْدَ الْغَزَالِيِّ فِي الْوَجِيزِ وَدَلِيلُهُ الْحَدِيثُ وَعُمُومُ الحاجة وعسر الاحتراز وقدا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرج وَفِي تَنْجِيسِ هَذَا حَرَجٌ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ بَيْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ مَاءٌ كَثِيرٌ يُطَهِّرُ فَمَهَا وَلَمْ يعلل ﷺ بوردها الماء بل بعسر لاحتراز: وَخَالَفَ صَاحِبُ الْحَاوِي الْأَصْحَابَ فَقَالَ إنْ وَلَغَتْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ نَجَّسَتْهُ وَإِنْ غَابَتْ فَوَجْهَانِ الْأَصَحُّ تُنَجِّسُهُ ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ اشْتِرَاطِ الْمَاءِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْمَشْهُورُ تَصْحِيحُهُ
مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ غَيْبَتِهَا وَعَدَمِهَا وَكَذَا نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ تَصْحِيحَهُ: ثُمَّ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا تَيَقَّنَّا نَجَاسَةَ فَمِهَا بِأَكْلِ نَجَاسَةٍ أَوْ وُلُوغِهَا فِي مَاءٍ نَجِسٍ أَوْ نَجَاسَةِ فَمِهَا بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا كُلِّهِ بَيْنَ وُلُوغِهَا فِي مَاءٍ نَاقِصٍ عَنْ قُلَّتَيْنِ أَوْ مَائِعٍ آخَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ الْأَعْلَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ فِي مَوَاضِعَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرُهُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ عُمْدَةُ مَذْهَبِنَا فِي طَهَارَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ: وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا فَأَنَا أنقله بلفظه وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي قَتَادَةَ قَالَتْ دَخَلَ أَبُو قَتَادَةَ فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابنت أَخِي قُلْت نَعَمْ فَقَالَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطوافات هذا لفظ رواية ملك وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ مِثْلُهَا بِحُرُوفِهَا إلَّا أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ أَوْ الطَّوَّافَاتِ بِأَوْ وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ بِالْوَاوِ وَبِحَذْفِ عَلَيْكُمْ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ وَأَبِي دَاوُد عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ ثُمَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالطَّوَّافَاتِ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ أَوْ الطَّوَّافَاتِ بِأَوْ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ وَكَانَتْ تَحْتَ بَعْضِ وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ وفيها والطوافات بالواو: ورواه الرَّبِيعُ عَنْ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ بِالْإِسْنَادِ وَقَالَ في كبشة

1 / 171