Al-Majmu' Sharh al-Muhadhhab
المجموع شرح المهذب
Penerbit
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
Lokasi Penerbit
القاهرة
الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَجْهَيْنِ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَنْعَقِدُ مِنْهُ مِلْحٌ وَعِبَارَةُ الْبَغَوِيِّ مَاءُ الْمَلَّاحَةِ وَالصَّوَابُ الجواز مطلقا مادام جَارِيًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّالِثَةُ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ تَمْرٌ أَوْ قَمْحٌ أَوْ شَعِيرٌ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ الْحُبُوبِ وَتَغَيَّرَ بِهِ نُظِرَ إنْ كَانَ بِحَالِهِ صَحِيحًا لَمْ يَنْحَلَّ فِي الْمَاءِ جَازَتْ الطَّهَارَةُ بِذَلِكَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ تَغَيُّرُ مُجَاوَرَةٍ وَإِنْ انْحَلَّ لَمْ يَجُزْ لِلْمُخَالَطَةِ: وَإِنْ طُبِخَ ذَلِكَ الْحَبُّ بِالنَّارِ فَإِنْ انْحَلَّ فِيهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ لَمْ يَنْحَلَّ وَلَمْ
يَتَغَيَّرْ بِهِ جَازَتْ وَإِنْ لَمْ يَنْحَلَّ وَتَغَيَّرَ بِهِ فَوَجْهَانِ: قَالَ وَلَوْ تَغَيَّرَ بِالشَّمْعِ جَازَتْ الطَّهَارَةُ كَالدُّهْنِ يَعْنِي عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ: وَلَوْ تَغَيَّرَ بِشَحْمٍ أُذِيبَ فِيهِ فَوَجْهَانِ: قَالَ ولو تغير بالمعنى فَوَجْهَانِ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يُمَاعُ وَلَمْ يُرَجِّحْ وَاحِدًا مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ (الرَّابِعَةُ) الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ بِوَرَقِ الشَّجَرِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ طَهُورٌ وَكَذَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَذَكَرَ الْخُرَاسَانِيُّونَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا طَهُورٌ وَالثَّانِي لَا وَالثَّالِثُ يُعْفَى عَنْ الْخَرِيفِيِّ فَلَا يَسْلُبُ بِخِلَافِ الرَّبِيعِيِّ لِأَنَّ فِي الرَّبِيعِيِّ رُطُوبَةً تُخَالِطُ الْمَاءَ وَلِأَنَّ تَسَاقُطَهُ نَادِرٌ وَالْخَرِيفِيُّ يُخَالِفُهُ فِي هَذَيْنِ وَالْأَصَحُّ الْعَفْوُ مُطْلَقًا صَحَّحَهُ الْفُورَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُعْتَمَدِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ ثُمَّ الْجُمْهُورُ أَطْلَقُوا الْمَسْأَلَةَ وَحَرَّرَهَا الْغَزَالِيُّ ثُمَّ الرَّافِعِيُّ فَقَالَ إنْ لَمْ تَتَفَتَّتْ الْأَوْرَاقُ فَهُوَ تَغَيُّرُ مُجَاوَرَةٍ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ فِي الْعُودِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ وَإِنْ تَعَفَّنَتْ وَاخْتَلَطَتْ فَفِيهَا الْأَوْجُهُ الْأَصَحُّ الْعَفْوُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَذَا إذَا تَنَاثَرَتْ بِنَفْسِهَا فَإِنْ طُرِحَتْ قَصْدًا فَقِيلَ عَلَى الْأَوْجُهِ وَقِيلَ يَسْلُبُ الْمُتَفَتِّتُ قَطْعًا وَهَذَا أَصَحُّ: قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ تَغَيَّرَ بِالثِّمَارِ سُلِبَ قَطْعًا وَاَللَّهُ أعلم
*
* قال المصنف ﵀
*
1 / 109