292

أما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة ومعه غلام له فاستظل بشجرة تحت كداء فأتاه جبرئيل (ع) فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه امنع هذا عني فقال ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك فقتله وهو يقول قتلني رب محمد: قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه ويقال في خبر آخر في الأسود قول آخر يقال إن النبي ص كان قد دعا عليه أن يعمي الله بصره وأن يثكله ولده فلما كان في ذلك اليوم جاء حتى صار إلى كداء فأتاه جبرئيل (ع) بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي حتى أثكله الله عز وجل ولده يوم بدر ثم مات وأما الحارث بن الطلاطلة فإنه خرج من بيته في السموم فتحول حبشيا فرجع إلى أهله فقال أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه وهو يقول قتلني رب محمد وأما الأسود بن المطلب (1) فإنه أكل حوتا مالحا فأصابه غلبة العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات وهو يقول قتلني رب محمد كل ذلك في ساعة واحدة وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله ص فقالوا له يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك فدخل النبي ص منزله فأغلق عليه بابه مغتما بقولهم فأتاه جبرئيل (ع) ساعته فقال له يا محمد السلام يقرئك السلام وهو يقول فاصدع بما تؤمر @HAD@ يعني أظهر أمرك لأهل مكة وادع وأعرض عن المشركين

كفيناك المستهزئين @HAD@ قال يا جبرئيل كانوا عندي الساعة بين يدي فقال قد كفيتهم فأظهر أمره عند ذلك.

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوة

الصلاة على الميت خمس تكبيرات

26 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد

Halaman 280