Al-Kharaj
الخراج
Editor
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Penerbit
المكتبة الأزهرية للتراث
Edisi
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Tahun Penerbitan
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar
Khalifah di Iraq
أَقْطِعْنِيهِ، فَأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ أَبَا بَكْرٍ وَأَقْطَعَ عُمَرَ ﵄.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ صَلْتٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَعْطَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضًا؛ فَعَجَزُوا عَنْ عِمَارَتِهَا فَبَاعُوهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِثَمَانِيَةِ آلافِ دِينَارٍ أَوْ بِثَمَانِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ؛ فَوَضَعُوا أَمْوَالَهُمْ عِنْدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ فَلَمَّا أَخَذُوهَا وَجَدُوهَا تَنْقُصُ فَقَالُوا: هَذَا نَاقِصٌ قَالَ: أحسبوا زَكَاته؛ قَالَ: فَحَسبُوا فوجوده وَافِيًا، فَقَالَ: أَحَسِبْتُمْ أَنِّي أُمْسِكُ مَالا لَا أُزَكِّيهِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَال بن الْحَارِث الْمُزَنِيَّ مَا بَيْنَ الْبَحْرِ وَالصَّخْرِ؛ فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْمَلَ هَذَا؛ فَطَيَّبَ لَهُ أَنْ يُقْطَعَهَا مَا خَلا الْمَعَادِنَ فَإِنَّهُ اسْتَثْنَاهَا.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: أَقْطَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي النَّهْرَيْنِ، وَلِعَمَّارِ بن يسَار إِسْتِينْيَا، وَأَقْطَعَ خَبَّابًا صَنْعَاءَ، وَأَقْطَعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَرْيَةَ هُرْمُزَانَ قَالَ: فَكُلٌّ جَارٍ. قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَسَعْدُ يعطيان أرضهما بِالثُّلثِ وَالرّبع١.
وَقَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَرْضُ خَرَاجٍ، وَكَانَ لِخَبَّابٍ أَرْضُ خَرَاجٍ، وَكَانَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَرْضُ خَرَاجٍ وَلِغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وَكَانَ لِشُرَيْحٍ أَرْضُ خَرَاجٍ فَكَانُوا يُؤَدُّونَ عَنْهَا الْخَرَاجَ.
قَالَ أَبُو يُوسُف: فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الآثَارُ بِأَنَّ النَّبِيِّ ﷺ أَقْطَعَ أَقْوَامًا، وَأَنَّ الْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِهِ أَقْطَعُوا، وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلاحَ فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ؛ إِذْ كَان فِيهِ تَأَلُّفٌ عَلَى الإِسْلامِ وَعِمَارَةٌ لِلأَرْضِ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ إِنَّمَا أَقْطَعُوا مَنْ رَأَوْا أَنَّ لَهُ غَنَاءٌ فِي الإِسْلامِ وَنِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ، وَرَأَوْا أَنَّ الأَفْضَلَ مَا فَعَلُوا، وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَأْتُوهُ وَلَمْ يَقْطَعُوا حَقَّ مُسْلِمٍ وَلا مُعَاهَدٍ.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ بِغَيْرِ حَقٍّ طوقه من سبع أَرضين".
١ أَي إِجَارَة وَالْقَوْل فِي إِجَارَة الأَرْض الزراعية فِيهَا اخْتِلَاف بَين الْفُقَهَاء تراجع فِي كتب الْفُرُوع "كتب الْمُزَارعَة وَالْمُسَاقَاة".
1 / 74