176

الاستنباطات والفوائد السعدية من السور والآيات القرآنية

الاستنباطات والفوائد السعدية من السور والآيات القرآنية

Penerbit

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ- ٢٠٢١ م

Genre-genre

الدرس ٨٢
قوله تعالى: ﴿الم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ [سورة لقمان].
قال رَحِمَه اللهُ تَعالى:
يشير تعالى إشارة دالة على التعظيم إلى ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١)﴾، أي: آياته محكمة صدرت من حكيم خبير.
ومن إحكامها:
١ - أنها جاءت بأجَلِّ الألفاظ وأفصحها وأبينها؛ الدالة على أجل المعاني وأحسنها.
٢ - أنها محفوظة من التغيير والتبديل والزيادة والنقص والتحريف.
٣ - أن جميع ما فيها من الأخبار السابقة واللاحقة والأمور الغيبية- كلها مطابقة للواقع مطابق لها الواقع، لم يخالفها كتاب من الكتب الإلهية، ولم يُخبر بخلافها نبي من الأنبياء، ولم يأتِ -ولن يأتي- علم محسوس ولا معقول صحيح يناقض ما دلت عليه.
٤ - أنها ما أمرت بشيء إلا وهو خالص المصلحة أو راجحها، ولا نهت عن شيء إلا وهو خالص المفسدة أو راجحها، وكثيرًا ما يجمع بين الأمر بالشيء مع ذكر حكمته وفائدته والنهي عن الشيء مع ذكر مضرته.
٥ - أنها جمعت بين الترغيب والترهيب والوعظ البليغ؛ الذي تعتدل به النفوس الخَيِّرة وتحتكم؛ فتعمل بالحزم.

1 / 181