الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي

Hani Fakih d. Unknown
17

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي

Penerbit

نادي المدينة المنورة الأدبي

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Genre-genre

صاحب هذا القبر ﷺ كما يقول الإمام مالك بن أنس (^١). الشاهد الثاني: موقف الحافظ الذهبي من الإمام ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت: ٤٥٦ هـ)، صحاب كتاب المحلى وغيره. فقد أثنى الذهبي في كتبه على ابن حزم ﵀، ووصفه بالإمامة والحفظ والتدين والتبحر في علوم الدين، مع أنه انتقده في الوقت نفسه بقسوة في مسائل شرعية كثيرة في الأصول والفروع، خاصة في تأثره بعلوم المنطق والفلسفة في باب الاعتقاد، وظاهريته المفرطة في الفقه، ولهجته الحادة في نقد الأئمة. وقد ترجم الذهبي له في ثمان وعشرين صفحة من القطع الكبير من كتابه سير أعلام النبلاء وختم ترجمته بقوله: (ولي أنا ميل إلى أبي محمد ـــ يعني ابن حزم ـــ لمحبته في الحديث الصحيح ومعرفته به، وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة في الأصول والفروع، وأقطع بخطئه في غير ما مسألة، ولكن لا أُكفره ولا أُضلله، وأرجو له العفو والمسامحة وللمسلمين، وأخضع لفرط ذكائه وسَعَة علومه) (^٢).

(^١) البداية والنهاية ١٤/ ١٦٩. (^٢) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٨٤.

1 / 26