الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني
الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني
Genre-genre
شهادة الفاسق على النكاح من المنقول والمعقول (١):
من المنقول (٢):
عموم قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٣)، وقوله ﷺ «لا نكاح إلا بشهود» (٤).
وجه الدلالة:
أنّ الفاسق شاهد؛ لقوله ﷾: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٥) فقد قسَّم الشهود إلى مرضيين وغير مرضيين، فيدل على كون غير المرضي - وهو الفاسق - شاهدًا (٦).
ونوقش:
بأن الفاسق ليس بمرضي، وإنما المرضيُّ من كان عدلًا مستقيمًا في دينه وشهادته (٧).
من المعقول:
١. أن حضور الشهود في باب النكاح لدفع تهمة الزنا - لا للحاجة إلى شهادتهم عند الجحود والإنكار؛ لأن النكاح يشتهر بعد وقوعه - فيمكن دفع الجحود والإنكار
(١) انظر: الأحكام المترتبة على الفسق (١/ ٣٢٣ - ٣٢٨). (٢) المبسوط للسرخسي (٥/ ٣٠)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٧١). (٣) سورة البقرة: ٢٨٢. (٤) كذا ذكره السرخسي في المبسوط (٥/ ٣٠)، والكاساني في بدائع الصنائع (٦/ ٢٧١)، ولم أجده بهذا اللفظ. قال الزيلعي ﵀: "غريب بهذا اللفظ" نصب الراية (٣/ ١٦٧). والزيلعي في تخريجه لأحاديث الهداية إذا قال عن حديث: "غريب" فهو يعني "لا أصل له"، وهو اصطلاح خاص به، قاله الشيخ الألباني ﵀ في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢/ ٤٤) وغيرها. (٥) سورة البقرة: ٢٨٢. (٦) بدائع الصنائع (٦/ ٢٧١). (٧) أسنى المطالب (٤/ ٣٣٩)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (١٠/ ٢٨٦).
1 / 68