494

وبعض كره واحتج بما روي أنه صلى الله عليه وسلم: قال: ( لا يصل أحدكم صلاة واحدة في يوم مرتين )([18])، غير أن بعض الناس ممن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين حمل هذا الحديث على أنه لا يصلى صلاة واحدة في يوم مرتين، ويعتقد في كل مرة أنها فريضة، وبعض حمل النهي على المنفرد فقط، والله أعلم.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] قوله: فرض على الكفاية... الخ، وهذا هو الأصح عند الشافعية، وقال المالكية: سنة في المشهور، وقيل: فرض كفاية.

[2] قوله: ما روي من طريق... الخ، وفي رواية صلاة الجماعة تفضيل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة، والمع بينهما من ثلاثة أوجه: أحدهما: لا منافاة بينهما؛ فذكر القليل لا ينافي الكثير، ومفهوم العدد فيه خلاف عند الأصوليين، والثاني: يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها، الثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة فيكون لبعضهم خمس وعشرين، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة، ومحافظته على هيئتها وخشوعها وكثرة جماعتها وشرف البقعة ونحو ذلك.

[3] متفق عليه.

[4] قوله: أكمل من صلاة المنفرد... الخ، قلت: بل الحديث يقتضي فضيلة في صلاة الفرد لمقتضي أفعل التفضيل الاشتراك في الأصل مع التفاضل في أحد الجانبين، ولو كانت الجماعة شرطا أو ركنا لما صحت صلاة الفذ ولم يكن فيها فضيلة، وقد ثبت الفضل فثبتت الصحة وانتفت الشرطية والركنية.

[5] رواه الدار قطني والنسائي وابن ماجه.

[6] قوله: فيؤذن لها؛ أي تقام كما جاء به عند غيرنا.

[7] قوله مرماتين: قيل: المرماة: الظلف، قيل: ما بين ظلفي الشاة، قاله أبو عبيدة.

[8] متفق عليه.

Halaman 496