487

وإن قرأ التحيات ووقف له فيها حرف فإنه يردده حتى يصيبه، فإن لم يصبه فإنه يقرأ أسف من ذلك الحرف ويمضي على قراءة التحيات، وقال بعضهم: لا يجزيه إلا أن يقرأ التحيات كما هي، وقد تقدم أصل هذا كله، ومن لم يعرف التحيات فإنه رخص له أن يقرأ فاتحة الكتاب في موضعها ويقرأ فاتحة الكتاب إلى النصف في موضع يقرأ فيه التحيات إلى التشهد، وأما إن عرف بعضا من التحيات ولم يعرف بعضا؛ فإنه يجزيه ذلك البعض لصلاته ويتعلم ما بقي، وإن أتم التحيات في موضع يقرأها فيه إلى التشهد فإنه لا يفعل ذلك، وصلاته تامة، وإن نكس قراءة التحيات فإنه يعيد صلاته لأنه خالف السنة، وإن أخذ في التحيات ثم شق عليه البول أو الغائط فإنه يقوم ويقرأ ماشيا مستقبلا للقبلة، وإن بلغ في التحيات موضعها يجزيه لصلاته على ما قدمنا ثم أحدث أو مس النجس؛ فإنه لا يعيد صلاته. وإن أحدث في قراءة التحيات بحدث يبني فيه؛ فإنه يبني على ما قرأ من التحيات قل أو كثر لأنه في الصلاة، وإن كان ذلك خلف الإمام وخاف أن ينكسر عليه الوضوء؛ فإنه يقوم إذا بلغ إلى ما يجزيه، وإن سمع الإمام قد سلم قبل أن ينقض عليه الوضوء فليسلم هو أيضا، وإن زال عنه ذلك أيضا فإنه يرجع إلى الإمام، وإن سلم الإمام حين رجوعه فليسلم هو أيضا مكانه، وإن انكسر عليه الوضوء حين بلغ ما يجزيه فليس عليه أن يسلم. وإن قرأ فاتحة الكتاب([22]) في موضع التحيات ساهيا فلا بأس بصلاته، وإن ذكر فليرجع ويقرأ التحيات، وأما التحيات فلا تجزيه في مكان السورة لا على العمد ولا على النسيان، والله أعلم.

مسألة:

والتسليم في الصلاة سنة، وهو تحلل من الصلاة؛ لقوله عليه السلام: ( تحليلها التسليم ) أي: قد انصرفت وحل لك ما كان محرما عليك في الصلاة.

Halaman 489