907

Al-Hayawan

الحيوان

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

وقال الأخنس بن شهاب [١]: [من الطويل]
تظلّ بها ربد النّعام كأنّها ... إماء تزجّي بالمساء حواطب [٢]
تزجّي: تدفع؛ وذلك أنّه يثقل حملها فتمشي مشية النّعامة. وقال الرّاجز [٣]:
[من الكامل]
وإذا الرّياح تروّحت بعشيّة ... رتك النّعام إلى كثيف العرفج [٤]
والرّتك: مشي سريع. يقول تبادر إلى الكثيف تستتر به من البرد. وقال [٥]:
[من الكامل]
رتك النّعامة في طريق حام [٦]
١٢٢١-[زعم في استقبال الظليم للريح]
وليس لقول من زعم أنّ الظليم إذا عدا استقبل الرّيح [٧]، وإنّما ذلك مخافة أن تكون الرّيح من خلفه فتكبته- معنى؛ لأنّا نجدهم يصفون جميع ما يستدعونه باستقبال الرّيح. قال عبدة بن الطّبيب [٨]، يصف الثّور: [من البسيط]
مستقبل الرّيح يهفو وهو مبترك ... لسانه عن شمال الشّدق معدول [٩]

[١] البيت في المفضليات ٢٠٤، والموشح ٤٤، والشعر والشعراء ٧٩ (ليدن)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٧٢٤.
[٢] في المفضليات: «الربد: جمع أربد وربداء، والربدة سواد في بياض. الحواطب: اللاتي يحملن الحطب. وإنما خصّ العشيّ لأن الإماء المحتطبات يرجعن فيه إلى أهاليهن» .
[٣] كذا، والصواب «الشاعر» . وهو للحارث بن حلزة في شرح اختيارات المفضل ١١٤٢، والمفضليات ٢٥٦، والتاج (رتك) .
[٤] الكثيف: الملتف. العرفج: شجر سريع الالتهاب.
[٥] صدر البيت: (ومجدّة نسّأتها فتكمّشت)، وهو لامرئ القيس في ديوانه ١١٥، وأساس البلاغة (كمش) .
[٦] في ديوانه: (قوله: «ومجدة»، أي ربّ ناقة لها جدّ في السير وسرعة. ومعنى «تكمشت»، أسرعت وجدّت لا تفتر. وشبّه سرعة سيرها برتك النعامة، وهو تقارب خطوها في سرعة.
والحامي: الحار المتوهّج. وصف أنه صار في الهاجرة) .
[٧] ربيع الأبرار ٥/٤٥٢.
[٨] ديوان عبدة بن الطبيب ٦١، والمفضليات ١٤٠.
[٩] في المفضليات: «مستقبل الريح: يستروح بها من حرارة التعب وجهد العدو. المبترك: المعتمد في سيره لا يترك جهدا، معدول: ممال. يريد أنه قد دلع لسانه يلهث من الإعياء» .

4 / 464