125

Hawi Kabir

الحاوي الكبير

Penyiasat

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fikah
Fiqh Shafie
وَالثَّانِي: اسْتِيعَابُ جَمِيعِ الرَّأْسِ. وَالثَّالِثُ: مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ. وَالرَّابِعُ: إِدْخَالُ السَّبَّابَتَيْنِ فِي صِمَاخَيِ الْأُذُنَيْنِ. وَالْخَامِسُ: تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ. وكان ابن العاص يَضُمُّ إِلَيْهِمَا سَادِسًا وَهُوَ مَسْحُ الْعُنُقِ بِالْمَاءِ. وَأَمَّا الْهَيْئَةُ فَهِيَ التَّبْدِيَةُ فِي الْوَجْهِ بِأَعْلَاهُ وَفِي الْيَدَيْنِ بِالْكَفَّيْنِ وَفِي الرَّأْسِ بِمُقَدَّمِهِ وَفِي الرِّجْلَيْنِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِفَةِ ذَلِكَ وَهَيْئَتِهِ. وَأَمَّا الْفَضِيلَةُ فَهُوَ التَّكْرَارُ ثَلَاثًا فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ أَجْزَأَهُ وَهُوَ الْغَرَضُ وَإِنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا. وَقَالَ مَالِكٌ: الْفَضِيلَةُ فِي الثَّلَاثِ وَالْمَرَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَرَّتَيْنِ وَهَذَا مَدْفُوعٌ بِالسُّنَّةِ وَالْعِبْرَةِ. وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وضوءٌ لا يقبل الله ﵎ صلاةً إِلَّا بِهِ " ثمَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ آتَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ " ثَمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَوُضُوءُ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ " وَلِأَنَّ الْمَرَّتَيْنِ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقْرَبُ إِلَى الثَّلَاثِ مِنَ الْمَرَّةِ فَكَانَ أَكْثَرَ فَضْلًا. فَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ فَغَيْرُ مَسْنُونَةٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَرَاهَتِهَا فَذَهَبَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ عَمَلٍ وَبِرٍّ. وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا إِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ مَكْرُوهَةٌ وَهَذَا أَصَحُّ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " حِينَ تَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا فَمَنْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ " وَلِأَنَّ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ إِسْرَافًا فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عن عبد الله بن عمران أن النبي ﷺ َ - مر بسعيد وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: " مَا هَذَا السَّرَفُ " فَقَالَ: فِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ قَالَ: " نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نهرٍ جارٍ.

1 / 133