Gharat
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
وفي حديث ابن أبي ليلى: لم يكن ليفقأها أحد غيرى ولو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل وأهل النهروان، وأيم الله لو لا أن تنكلوا 1 وتدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الذى نحن عليه. ثم قال: سلونى قبل أن تفقدوني 2 إنى ميت أو مقتول بل قتلا، 3 ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم [ وضرب بيده إلى لحيته 4 ] والذى نفسي بيده لا تسألونى عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تضل مائة
---
1 - هذه الكلمة قرئت في بعض موارد نقلها: " تتكلموا " على ان تكون جمع مخاطب من باب التفعل من " كلم "، وفى بعض الموارد الاخر: " تتكلوا " على ان تكون جمع مخاطب من باب الافتعال من " وكل "، ولكل معنى صحيح مناسب لكن الاصح الانسب ما ذكرناه، والدليل عليه نص عبارة حديث نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب اخبار النبي (ص) بقتال الخوارج (ص 597) عن جامع الاصول نقلا عن صحيح مسلم وأبى داود وهى: " لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل " وقال المجلسي (ره) في بيانه للحديث: لنكلوا عن العمل أي امتنعوا وتركوه اتكالا على هذا العمل وثوابه " وقال المجلسي (ره) أيضا في ثامن البحار في باب اخبار النبي (ص) بقتال الخوارج وكفرهم (ص 599، س 33): " في كتاب صفين للواقدي عن على (ع): " لو لا أن تبطروا فتدعوا العمل لحدثتكم بما سبق على لسان رسول الله (ص) لمن قتل هؤلاء " وله نظائر في المضمون. 2 - في البحار نقلا عن الغارات بتكرار هذه الفقرة وتوسيط " سلونى عما شئتم " بينهما هكذا: " سلونى قبل أن تفقدوني، سلونى عما شئتم، سلونى قبل أن تفقدوني " (انظر ج 8، ص 606) وفى رواية سليم بن قيس على ما نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار (ج 8، ص 723): " سلونى عما شئتم قبل ان تفقدوني " ونقلت الرواية بألفاظ شتى وعبارات مختلفة لكن المعنى في كلها واحد. 3 - تأتى هذه القطعة من الرواية في موردين آخرين من الكتاب أيضا، أحدهما في باب دخوله (ع) الكوفة، وثانيهما في باب سيرته (ع) في نفسه. 4 - هذه الزيادة من البحار نقلا عن الغارات (ج 8، ص 606، س 5).
--- [ 8 ]
Halaman 7