Gharat
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
قال: وأقبل بسر يتتبع (1) كل من كان له بلاء مع علي عليه السلام أو كان من أصحابه وكل من أبطأ عن البيعة، فأقبل يحرق دورهم ويخربها وينهب أموالهم.
---
(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) فركب أبو بكر إلى معاوية وهو بالكوفة فاستأجل بسرا فأجله اسبوعا ذاهبا وراجعا فسار سبعة أيام فقتل تحته دابتين فكلمه، فكتب معاوية بالكف عنهم قال: وحدثني بعض علمائنا: أن أبا بكرة أقبل في اليوم السابع وقد طلعت الشمس وأخرج بسر بنى زياد ينتظر بهم غروب الشمس ليقتلهم إذا وجبت، فاجتمع الناس الذلك وأعينهم طامحة ينتظرون أبا بكرة إذ رفع لهم على نجيب أو برذون يكده ويجهده فقام عليه فنزل عنه وألاح بثوبه وكبر وكبر الناس فأقبل يسعى على رجليه حتى أدرك بسرا قبل أن يقتلهم فدفع إليه كتاب معاوية فأطلقهم (إلى أن قال) فأخذ بسر بنى زياد الاكابر منهم فحبسهم عبد الرحمن وعبيدالله وعبادا وكتب إلى زياد: لتقدمن على أمير المؤمنين أولا قتلن بنيك، فكتب إليه زياد: لست بارحا من مكاني الذى أنابه حتى يحكم الله بينى وبين صاحبك، فان قتلت من في يديك من ولدى فالمصير إلى الله سبحانه ومن ورائنا وورائكم الحساب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فهم بقتلهم فأتاه أبو بكرة فقال: أخذت ولدى وولد أخى غلمانا بلا ذنب وقد صالح الحسن معاوية على أمان أصحاب على حيث كانوا فليس لك على هؤلاء ولا على أبيهم سبيل قال: ان على أخيك أموالا قد أخذها فامتنع من أدائها قال: ما عليه شئ فاكفف عن بنى أخى حتى آتيك بكتاب من معاوية بتخليتهم فأجله أياما قال له: ان أتيتني بكتاب معاوية بتخليتهم والا قتلتهم أو يقبل زياد إلى أمير المؤمنين قال: فأتى أبو بكرة معاوية فكلمه في زياد وبنيه وكتب معاوية إلى بسر بالكف عنهم وتخلية سبيلهم فخلاهم (إلى أن قال بعد حديث نقلناه فيما سبق) حدثنى أحمد قال: حدثنا على عن سلمة بن عثمان قال: كتب بسر إلى زياد لئن لم تقدم لاصلبن بنيك فكتب إليه: ان تفعل فأهل ذاك أنت، انما بعث بك ابن آكلة الاكباد فركب أبو بكرة إلى معاوية فقال: يا معاوية ان الناس لم يعطوك بيعتهم على قتل الاطفال قال: وماذاك يا أبا بكرة ؟ - قال: بسر يريد أن يقتل أولاد زياد فكتب معاوية إلى بسر: أن خل من بيدك من ولد زياد). أقول: نقل ابن الاثير في الكامل نحو ما نقلناه عن الطبري.
---
1 - في المصباح المنير: (تتبعت أحواله = تطلبتها شيئا بعد شئ في مهلة).
--- [ 654 ]
Halaman 653