691

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

فلما قدم الكتاب إلى معاوية دعا بسر بن أبي أرطاة [ وكان قاسي القلب، سفاكا للدماء، لا رأفة عنده ولارحمة (1) ] فوجهه إلى اليمن وأمره أن يأخذ طريق الحجاز والمدينة ومكة [ حتى ينتهى إلى اليمن ] وقال له: لا تنزل على بلد أهله على طاعة علي إلا بسطت عليهم لسانك حتى يروا أنهم لانجاة (2) لهم [ منك ] وأنك محيط بهم، ثم اكفف عنهم وادعهم إلى البيعة لي، فمن أبى فاقتله، واقتل شيعة علي حيث كانوا. ومن وجه آخر (3) عن يزيد بن جابر الازدي (4) قال: سمعت عبد الرحمن بن

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) وأما قوله (اليمانيا) ففى تاج العروس: ([ وهو يمنى ] على القياس [ ويمانى ] بتشديد الياء نقله سيبويه عن بعضهم وأنشد لامية بن خلف الهذلى: يمانيا يظل يشد كيرا * وينفخ دائبا لهب الشواظ قال شيخنا رحمه الله تعالى: والاكثر على منع التشديد مع ثبوت الالف لانه جمع بين العوض والمعوض، وأجاب عنه الشيخ ابن مالك بأنه قد يكون نسبة منسوب (ويمان) مخففة وهو من نادر النسب وألفه عوض عن الياء ولا يدل على ما يدل عليه الياء إذ ليس حكم العقيب أن يدل على ما يدل عليه عقيبه دائما، وقوم يمانية ويمانون مثل ثمانية وثمانون، وامرأة يمانية أيضا).

---

1 - ما بين المعقوفتين غير موجود في الاصل لكنه موجود في شرح النهج والبحار. 2 - في الاصل: (لانجال) وفى شرح النهج: (لانجاء) وفى الفتوح بن أعثم الكوفى (ج 4، ص 56، س 5): (حتى يظنوا أنك محيط بهم ولانجاة لهم منك). 3 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 117، س 12): (وروى ابراهيم بن هلال الثقفى في كتاب الغارات عن يزيد بن جابر الازدي قال: سمعت عبد الرحمن بن مسعدة الفزارى يحدث (الحديث)) فكأنه يريد بهذه العبارة أن هذه الرواية ذكرها صاحب الغارات فانه روى الروايات السابقة عن أرباب السير وصرح به بلفظة (قالوا) وقال المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص 670، س 12): (وفى رواية اخرى: بعث بسرا في ثلاثة آلاف (الحديث) وهو أيضا اشارة إلى ما ذكرنا من تحول النقل واختصاصه بصاحب الغارات فانه (ره) نقل الروايات السابقة عن ابن أبى الحديد. 4 - لم نجد بهذا العنوان أحدا في مظانه لكن في لسان الميزان: (يزيد بن جابر عن أبى هريرة، وعنه مكحول حديثه في الكامل في ترجمة محمد بن القاسم الاسدي (إلى آخر ما قال)).

--- [ 599 ]

Halaman 598