Gharat
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
ولحق بمعاوية من أصحاب علي عليه السلام ابن العشبة (1) ووائل بن حجر الحضرمي، وخبره في قصة بسربن أبي أرطاة لعنه الله (2). عن بكر بن عيسى قال (3): لما بلغ معاوية تفرق أصحاب علي عليه السلام وتخاذلهم وتركهم إياه، وأنه بلغ من أمرهم يندبهم إلى السواد فيأبون أرسل بسربن أبي - أرطاة إلى المدينة في جيش من أهل الشام، فسار حتى قدمهم فدعى الناس إلى البيعة فأجابوه وحرق بها دورا من دور الانصار وغيرهم من شيعة علي ثم سار إلى مكة ثم توجه إلى اليمن لا يمر بقوم يرى أن لهم لعلي رايا إلا قتلهم واستباح أموالهم، وبلغ ذلك عليا عليه السلام فقام وخطب وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر مسير بسر بن أبى أرطاة لعنه الله إلى اليمن، وذكر تخاذل أصحابه وتركهم الحق والبلية التى دخلت عليهم وقال: لو تطيعوني في الحق كما يطيع عدوكم صاحبهم في الباطل ما ظهروا عليكم. وقد كان الناس كرهوا عليا ودخلهم الشك والفتنة وركنوا إلى الدنيا وقل مناصحوه، فكان أهل البصرة على خلافه والبغض له، وجل أهل الكوفة وقراؤهم، وأهل الشام وقريش كلها. عن أبى فاختة (4) مولى ام هانئ (5) قال: كنت عند علي عليه السلام قاعدا (6) فأتاه)
---
1 - تقدم البحث عن (ابن العشبة) ولحوقه بمعاوية (انظر ص 464). 2 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 268، س 21): (وممن فارقه (ع) وائل بن حجر الحضرمي وخبره مذكور في قصة بسربن أبى أرطاة). 3 - هذا الحديث إلى قوله (ع): (ما ظهروا عليكم) في الاصل فقط لكنه لا يناسب - المقام فان الباب منعقد لذكر من فارق عليا عليه السلام، بل احالة خبر وائل على قصة بسر تنافيه كما هو ظاهر، ولعل عدم ذكر ابن أبى الحديد والمجلسي اياه قد كان لهذا السبب ولهذه العلة، ويمكن أن يكون ذكر الحديث هنا لتشويش النسخة واختلاط بعض أجزاء الكتاب ببعض آخر منه والله العالم. 4 - في شرح النهج والبحار: (عن أبى ناجية). 5 - قال ابن حجر في تقريب التهذيب في حرف الفاء من باب الكنى ما نصه: (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 555 ]
Halaman 554