642

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

بوارقه، واسترعد خرير مائه فأسقى وأروى عطشانه، وتداعت جنانه، واستقلت به أركانه واستكثرت (1) وابله، ودام رذاذه (2) وتتابع مهطوله، فرويت البلاد واخضرت وأزهرت، ذلك على بن أبي طالب، سيد العرب، إمام الامة وأفضلها وأعلمها وأجملها (3) وأحكمها، أوضح للناس سيرة الهدى بعد السعي في الردى، فهو والله إذا اشتبهت الامور، وهاب الجسور، واحمرت الحدق، وانبعث القلق، وأبرقت البواتر استربط عند ذلك جأشه، وعرف بأسه ولاذ به الجبان الهلوع: فنفس كربته وحمى حمايته، عند الخيول النكراء والداهية الدهياء (4) مستغن برأيه عن مشورة ذوى الالباب برأى صليب وحلم أريب مجيب للصواب مصيب، فأمسكت (5) القول جميعا. وأمر معاوية باخراجه، فأخرج، وهو يقول: قد (6) جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا (7). قال : وكان معاوية تعجبه الفصاحة ويصغي للمتكلم حتي يفرغ من كلامه. ومنهم عقيل بن ابى طالب ذكر الشيخ عن أبي عمرو بن العلاء (8) أن عقيل بن أبي طالب لما قدم على

---

1 - كذا صريحا بتاء التأنيث في الاصل والبحار، فالتأنيث نظرا إلى المعنى وهو الامطار. 2 - في البحار: (رزازه) (بالزاى المعجمة اخت الراء) والصحيح أنها بالذال المعجمة قال المتنبي: (مطر المنايا وابلا ورذاذا) وهى بالفتح بمعنى المطر الضعيف. 3 - كذا في الاصل والبحار ويحتمل قويا كون الكلمة (أكملها) فانه أنسب للمقام. 4 - هذه العبارة أي من قوله: (عند الخيول) إلى هنا في الاصل فقط وهى مشوشة. 5 - كذا في البحار لكن في الاصل: (فأسكت) (من الاسكات). 6 - كذا في الاصل والبحار وأظن أن (قد) محرفة عن كلمتي (وقل) وهما صدر الاية. 7 - آية 81 من سورة الاسراء. فليعلم أن عبارة الرجل الكوفى المروية في الاصل والبحار لما كانت مشوشة وكانت غير موجودة في غير هما لم نتمكن من تصحيح جميع الفقرات، فتفطن. 8 - في تقريب التهذيب: (أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان المازنى النحوي القارى اسمه زبان أو العريان أو يحيى أو جزء بفتح الجيم ثم زاى ثم همزة والاول أشهر والثانى أصح عند الصولى، ثقة من علماء العربية من الخامسة مات سنة أربع وخمسين (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)

--- [ 550 ]

Halaman 549