632

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

ثم ضرب بيده إلى ثديه وقال: ويحك إنما مثلي لا تعدو به الخيل، فقال: [ يا أمير المؤمنين ] إني لم أقل هذا لك إنما قلته لعتبة بن أبي سفيان. ولما حد علي عليه السلام النجاشي غضب لذلك من كان مع علي [ من اليمانية ] وكان أخصهم به طارق بن عبد الله بن كعب بن اسامة النهدي فدخل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين ما كنا نرى أن أهل المعصية والطاعة وأهل الفرقة والجماعة عند ولاة العدل ومعادن الفضل سيان في الجزاء، حتى رأيت ماكان من صنيعك بأخي الحارث، فأوغرت صدورنا، وشتت أمورنا، وحملتنا على الجادة التي كنا نرى أن سبيل من ركبها النار. فقال علي عليه السلام: إنها لكبيرة إلا على الخاشعين (1). يا أخا بني نهد (2) وهل هو إلا رجل من المسلمين انتهك حرمة [ من حرم الله فأقمنا عليه حدا كان كفارته ] إن الله تعالى يقول: ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لاتعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى (3). قال: فخرج طارق من عند علي وهو مظهر بعذره قابل له. فلقيه الاشتر النخعي - رحمه الله - فقال له: يا طارق أنت القائل لأمير المؤمنين: إنك أوغرت صدورنا

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) اخرج عنى فلا تساكنى في بلد، فلقى عبد الرحمن أخاه مروان فشكى إليه معاوية وقال له عبد الرحمن: حتى متى نستذل ونضام ؟ ! فقال له مروان: هذا عملك بنفسك فأنشأ يقول: أتقطر آفاق السماء لنا دما * إذا قلت: هذا الطرف أجرد سابح فحتى متى لا نرفع الطرف ذلة * وحتى متى تعيا عليك المنادح فدخل مروان على معاوية فقال له مروان: حتى متى هذا الاستخفاف بأبى العاص ؟ ! أما والله انك لتعلم قول النبي (ص) فينا، ولقلما بقى من الاجل، فضحك معاوية وقال: لقد عفوت لك عنه يا أبا عبد الملك والله أعلم بالصواب). 1 - ذيل آية 45 من سورة البقرة. 2 - في شرح النهج: (يا أخا نهد). 3 - من آية 8 من سورة المائدة.

--- [ 540 ]

Halaman 539