561

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

قال: فنزلت فكتبت أصحابي كتائب ثم أخذت أبعثهم إليه كتيبة بعد كتيبة فيقاتلونهم والله ويصبرون لهم ويطاردونهم في الازقة فلما رأيت ذلك أنزلت إليهم نحوا من مائتين ثم أتبعتهم الخيل فلما مشت إليهم الرجال (1) وحملت عليهم الخيل فلم يكن الا قليلا حتى تفرقوا، وقتل صاحبهم في رجال من أصحابه وأتيناه (2) في نيف وثلاثين رجلا فحملنا ما كان في الانبار من أموال أهلها، ثم انصرفت. فوالله ما غزوت غزوة أسلم (3) ولا أقر للعيون ولا أسر للنفوس منها، وبلغني والله أنها أفزعت الناس، فلما أتيت معاوية فحدثته الحديث على وجهه قال: كنت والله عند ظني بك لا تنزل في بلد من بلداني الا قضيت فيه مثل ما يقضى فيه أميره وان أحببت توليته وليتك، وأنت أمين أينما كنت من سلطاني، وليس لاحد من خلق الله عليك أمر دوني (4). قال: فوالله ما لبثنا الا يسيرا حتى رأيت رجال أهل العراق يأتوننا على الابل هرابا من قبل (5) علي (6)

---

1 - الرجال هنا جمع الراجل وهو من ليس له ظهرير كبه بخلاف الفارس. 2 - كذا في البحار لكن في الاصل: (فابناه) والعبارة في شرح النهج هكذا: (وقتل صاحبهم في نحو من ثلاثين رجلا) فكأنها كلمة معناها (عددناه) أو (حسبناه) أو (تركناه) وكأن نسخة ابن أبى الحديد أيضا كانت مشوشة كنسختنا فأخذ من الجملتين مفهومهما وجعله جملة واحدة، ويحتمل بعيدا أن يكون المعنى: (وأتينا الانبار بعد قتلهم في نيف وثلاثين رجلا لحمل ما فيه من الاموال) وذلك لان القتال وان كان في أزقة البلد الا أن معظم الجيش كان في خارج البلد. والتذكير في الضمير باعتبار المكان كما أن التأنيث باعتبار البقعة. 3 - في شرح النهج: (غزاة كانت أسلم). 4 - كذا في شرح النهج لكن في الاصل: (لا تنزل في بلد من بلدانى الاقضيت ما يقضى فيه أميره الا الذى توليته اياه ان احببت ذلك فأنت أمين أينما كنت من سلطاني) أما البحار فالعبارة غير موجودة فيه. 5 - في شرح النهج: (من عسكر). 6 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج بعد قوله (من عسكر على (ع)) ما نصه: (قال ابراهيم: كان اسم عامل على (ع) على مسلحة الانبار أشرس بن حسان البكري).

--- [ 469 ]

Halaman 468