540

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

فقال عليه السلام لهما: دعا الكلام في هذا. حدثني عنك يا نعمان أنت أهدى قومك سبيلا [ يعني الانصار ] ؟ - قال: لا، فقال: كل قومك قد اتبعني إلا شذاذا منهم ثلاثة أو أربعة، أفتكون أنت من الشذاذ ؟ ! فقال النعمان: أصلحك الله، انما جئت لاكون معك وألزمك، وقد كان معاوية سألني أن اؤدي هذا الكلام وقد كنت رجوت أن يكون لي موقف أجتمع فيه معك وطمعت أن يجري الله تعالى بينكما صلحا، فإذا كان غير ذلك رأيك فانا ملازمك وكائن معك. وأما أبو هريرة فلحق بالشام فأتى معاوية وخبره الخبر فأمره أن يخبر الناس ففعل، وأما النعمان فأقام بعده أشهرا ثم خرج فارا من علي عليه السلام حتى إذا مربعين التمر أخذه مالك بن كعب الارحبي وكان عامل علي عليه السلام عليها فأراد حبسه وقال له: ما مر بك ههنا (2): قال: انما أنا رسول بلغت رسالة صاحبي ثم انصرفت، فحبسه، ثم قال: كما أنت حتى أكتب إلى علي فيك، فناشده وعظم عليه أن يكتب إلى علي عليه السلام فيه، وقد كان قال لعلي عليه السلام: انما جئت لا قيم، فأرسل النعمان إلى قرظة بن كعب الانصاري (3) وهو بجانب (4) عين التمريجبي خراجها لعلي عليه السلام فجاء مسرعا حتى [ وصل إلى ] مالك بن كعب فقال له: خل سبيل هذا الرجل (5) - يرحمك الله - فقال له: يا قرظة اتق الله ولا تتكلم في هذا فان هذا لو كان من عباد الانصار ونساكهم ما هرب من أمير المؤمنين إلى أمير المنافقين، فلم يزل (6) يقسم عليه حتى خلى سبيله، فقال له: يا هذا لك الامان اليوم والليلة وغدا ثم قال: والله لئن أدركتك بعدها لاضربن عنقك

---

1 - في شرح النهج : (شهرا). 2 - في شرح النهج: (بيننا). 3 - قد مرت ترجمته المبسوطة في تعليقاتنا على الكتاب (ص 339). 4 - في شرح النهج: (كاتب) وأظنه محرفا عن (بجانب). 5 - في شرح النهج: (خل سبيل ابن عمى). 6 - في شرح النهج: (فلم يزل به).

--- [ 448 ]

Halaman 447