Gharat
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
فضننت بهم عن الهلاك 1 فأغضيت على القذى، وتجرعت 2 ريقي على الشجى، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم، وآلم للقلب من حز الشفار. حتى إذا نقمتم على عثمان أتيتموه فقتلتموه ثم جئتموني لتبايعوني، فأبيت عليكم وأمسكت يدى فناز عتمونى ودافعتموني، وبسطتم يدى فكففتها، ومددتم يدى فقبضتها، وازدحمتم على حتى ظننت أن بعضكم قاتل بعض أو أنكم قاتلي، فقلتم: بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى الابك، فبايعنا لانفترق 3 ولا تختلف كلمتنا، فبايعتكم ودعوت الناس إلى بيعتى، فمن بايع طائعا قبلته منه، ومن أبى لم اكرهه 4 وتركته، فبايعني فيمن بايعني طلحة والزبير ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم اكره غيرهما، فما لبثنا 5 الايسيرا حتى بلغني أن خرجا 6 من مكة متوجهين إلى البصرة في جيش 7 ما منهم رجل الا
---
1 - في النهج وشرحه وفى البحار: " عن المنية ". 2 - في النهج: " وجرعت ". 3 - في الاصل: " لا نتفرق " (من باب التفعل). 4 - في شرح النهج والبحار فقط. 5 - في الاصل: " لبثا ". 6 - في شرح النهج والبحار: " أنهما قد خرجا ". 7 - هذه الفقرات أيضا نقلها السيد الرضى - رضى الله عنه - تارة ضمن خطبة أشرنا إليها قبيل ذلك، وكان عنوانها " الحمد لله الذى لا توارى عنه " بهذه العبارة (ج 2، ص 496 من شرح النهج لابن أبى الحديد): " منها في ذكر أصحاب الجمل، فخرجوا يجرون حرمة رسول الله (ص) كما تجر الامة عند شرائها متوجهين بها إلى البصرة فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول الله (ص) لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجل الا وقد أعطاني الطاعة وسمح لى بالبيعة طائعا غير مكره، فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها، فقتلوا طائفة صبرا وطائفة غدرا، فوالله ان لو لم يصيبوا من المسلمين الا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم جره لحل لى قتل ذلك الجيش كله إذا حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد، دع ما انهم قد قتلوا من المسلمين " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "
--- [ 311 ]
Halaman 310