Gharat
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله على أمير المؤمنين إلى عبد الله بن العباس: سلام عليك ورحمة الله وبركاته، أما بعد فان مصر قد افتتحت وقد استشهد محمد بن أبى بكر فعند الله عزوجل نحتسبه. وقد كنت كتبت إلى الناس وتقدمت إليهم في بدء الامر وأمرتهم باغاثته 1 قبل الوقعة، ودعوتهم سرا وجهرا، وعودا وبدءا، فمنهم الآتى 2 كارها، ومنهم المعتل 3 كاذبا ، ومنهم القاعد خاذلا، أسأل الله تعالى أن يجعل لى منهم فرجا [ ومخرجا ] وأن يريحني منهم عاجلا، فوالله لولا طمعي عند لقاء عدوى في الشهادة وتوطيني نفسي على المنية لاحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا، عزم الله لنا ولك [ على الرشد و4 ] على تقواه وهداه، انه على كل شئ قدير، والسلام 5.
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " قال: كتب على (ع) إلى عبد الله بن العباس (الكتاب) ". وقال الطبري في تاريخه في حوادث سنة ثمان وثلاثين (ج 6، ص 63 من الطبعة الاولى بمصر): " وكتب إلى عبد الله بن العباس (الكتاب) " وقال الشريف الرضى (ره) في باب المختار من الكتب من نهج البلاغة: " ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد بن أبى بكر: أما بعد فان مصر (الكتاب) ". ولما كان ما نقله السيد مشتملا على زيادات وفوائد أحببت أن أورده بعينه هنا، وبما أن المقام كان لا يسعه أوردناه في تعليقات آخر الكتاب. (انظر التعليقة رقم 37). ثم لما بنينا الامر على نقل الكتاب عن النهج بتمامه في تعليقات آخر الكتاب لم نشر هنا إلى موارد اختلاف الكلمات والالفاظ، فتفطن.
---
1 - في الطبري: " نحتسبه وندخره، وقد كنت قمت في الناس في بدئه وأمرتهم بغياثه ". 2 - في الاصل والطبري: " من أتى ". 3 - في الطبري: " من اعتل ". 4 - في الطبري فقط. 5 - في شرح النهج والبحار: " والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ". (*)
--- [ 300 ]
Halaman 299